الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٤ - الثالثة جزاء قتل المحرم الغزال أو إصابة بعض أجزائه
(قدس سره) عن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال:
«قلت: ما تقول في محرم كسر إحدى قرني غزال في الحل؟ قال:
عليه ربع قيمة الغزال. قلت: فان كسر قرنية؟ قال: عليه نصف قيمته، يتصدق به. قلت: فان هو فقأ عينيه؟ قال: عليه قيمته.
قلت: فان هو كسر احدى يديه؟ قال: عليه نصف قيمته. قلت: فان هو كسر احدى رجليه؟ قال: عليه نصف قيمته. قلت: فان هو قتله؟ قال: عليه قيمته. قال: قلت: فان هو فعل به و هو محرم في الحرم؟ قال: عليه دم يهريقه، و عليه هذه القيمة إذا كان محرما في الحرم».
و ردها جملة من المتأخرين بضعف السند، و ان في طريقها عدة من الضعفاء: منهم: أبو جميلة المفضل بن صالح، و قيل: انه كان كذابا يضع الحديث. و استظهروا وجوب الأرش. و الظاهر انه قول الأكثر، كما ذكره في المدارك، بناء على ما ظاهرهم الاتفاق عليه من كون الاجزاء مضمونة كالجملة.
و في المسألة قول ثالث، و هو التصدق بشيء. و هو منقول عن الشيخ علي بن بابويه و الشيخ المفيد و سلار، و عليه تدل عبارة كتاب الفقه الرضوي [٢] و هي المستند للشيخ علي بن بابويه (قدس سره) على ما عرفت مرارا.
[١] التهذيب ج ٥ ص ٣٨٧، و الوسائل الباب ٢٨ من كفارات الصيد و الوافي باب (كفارة ما أصاب المحرم من الوحش).
[٢] ص ٢٩.