الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨ - الخامس لو أحرم بغير غسل أو صلاة تدارك و أعاد الإحرام
و نحوها موثقته في الكافي أيضا [١].
و بذلك يظهر قوة ما نقله في المدارك عن الشهيدين. و حينئذ فيجب تخصيص صحيحة جميل و نحوها بهذه الأخبار الدالة على الإعادة بحدث النوم أو غيره. و يظهر ان ما ذهب إليه في المدارك- و ان كان هو ظاهر المشهور- بمحل من القصور.
الخامس [لو أحرم بغير غسل أو صلاة تدارك و أعاد الإحرام]
- لو أحرم بغير غسل أو صلاة ثم ذكر، تدارك ما تركه و أعاد الإحرام. ذكر ذلك الشيخ و جمع من الأصحاب. و صرح في المبسوط بأن الإعادة على سبيل الاستحباب.
و استدل عليه في التهذيب
بما رواه عن الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن [٢] قال: «كتبت الى العبد الصالح ابي الحسن (عليه السلام):
رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلا أو عالما، ما عليه في ذلك؟
و كيف ينبغي له ان يصنع؟ فكتب: يعيده».
و رواه في الكافي أيضا عن علي بن مهزيار [٣] قال: «كتب الحسن ابن سعيد الى ابي الحسن (عليه السلام). الحديث».
قال في المدارك: و إنما حملنا الإعادة على الاستحباب لأن السؤال إنما وقع عن ما ينبغي لا عن ما يجب. و فيه ما قدمنا ذكره في غير مقام من ان لفظ: «ينبغي و لا ينبغي» في الأخبار أكثر كثير في معنى الوجوب و التحريم، و ان استعمل في هذا المعنى الذي ذكره أحيانا، و ان الحمل على أحدهما يتوقف على القرينة.
[١] الوسائل الباب ٣ من زيارة البيت.
[٢] الوسائل الباب ٢٠ من الإحرام.
[٣] الوسائل الباب ٢٠ من الإحرام.