الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٩ - الثامنة موضع ذبح الفداء
في إحرام العمرة المبتولة لزمه ذلك بمكة. انتهى ما ذكره في المختلف و نقل الفاضل الخراساني في الذخيرة عن ابن البراج: ان كل من كان محرما بحج و وجب عليه جزاء صيد اصابه، و أراد ذبحه أو نحره، فليذبحه أو ينحره بمنى، و ان كان معتمرا فعل ذلك بمكة أي موضع شاء، و الأفضل ان يكون فعله لذلك بالحزورة مقابل الكعبة و ما يجب على المحرم بعمرة مفردة من كفارة ليست كفارة صيد فإنه يجوز ذبحها أو نحرها بمنى. و نقل فيه أيضا عبارة الشيخ علي بن بابويه، و زاد فيها على ما قدمنا نقله عن المختلف: و ان كان عليك دم واجب و قلدته أو جللته أو أشعرته فلا تنحره إلا يوم النحر بمنى.
هذا ما وقفت عليه من كلام الأصحاب.
و اما الاخبار الواردة في هذا الباب فمنها-
ما رواه ثقة الإسلام في الكافي [١] في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): من وجب عليه فداء صيد اصابه و هو محرم، فان كان حاجا نحر هديه الذي يجب عليه بمنى، و ان كان معتمرا نحره بمكة قبالة الكعبة».
و عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) [٢] انه قال «في المحرم إذا أصاب صيدا فوجب عليه الفداء، فعليه ان ينحره ان كان في الحج بمنى حيث ينحر الناس، فان كان في عمرة نحره بمكة، و ان
[١] الفروع ج ٤ ص ٣٨٤، و التهذيب ج ٥ ص ٣٧٣، و الوسائل الباب ٤٩ من كفارات الصيد.
[٢] الفروع ج ٤ ص ٣٨٤، و التهذيب ج ٥ ص ٣٧٣، و الوسائل الباب ٤٩ و ٥١ من كفارات الصيد.