الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٥ - أن يشترط في إحرامه أن يحله حيث حبسه و فوائد هذا الاشتراط
المحقق في الشرائع و صريحة في النافع، حيث قال في الأول: الرابعة- إذا اشترط في إحرامه ان يحله حيث حبسه ثم أحصر تحلل، و هل يسقط الهدي؟ قيل: نعم، و قيل: لا، و هو الأشبه. و فائدة الاشتراط جواز التحلل عند الإحصار. و قيل: يجوز التحلل من غير شرط، و الأول أظهر. و التقريب فيها- بناء على ما ذكرناه- ان قوله: «و فائدة الاشتراط» جواب سؤال مقدر، و هو ان يقال: إذا أوجبتم هدي التحلل على المحصور و ان اشترط على ربه ان يحله حيث حبسه، فما فائدة هذا الاشتراط؟- و هذا هو الذي اعترض به ابن إدريس على الشيخ في القول المتقدم- و إذا لم يكن للشرط فائدة فقد انتفت شرعيته، و أنتم لا تقولون به. فأجاب ان فائدته جواز التحلل اي تعجيله للمحصور عند الإحصار من غير تربص الى ان يبلغ الهدي محله، فإنه لو لم يشترط لم يجز له التعجيل. و اما عبارة النافع فإنها صريحة في ذلك، حيث قال: و لا يسقط هدي التحلل بالشرط بل فائدته جواز التحلل للمحصور من غير تربص.
و ثالثها- ان فائدة هذا الشرط سقوط الحج في القابل عن من فاته الموقفان. ذكره الشيخ في التهذيب.
و استدل عليه
بما رواه في الصحيح عن ضريس بن أعين [١] قال:
«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل خرج متمتعا بالعمرة إلى الحج، فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر. فقال: يقيم على إحرامه، و يقطع التلبية حين يدخل مكة، فيطوف و يسعى بين الصفا و المروة و يحلق
[١] التهذيب ج ٥ ص ٢٩٥ و ٢٩٦، و الوسائل الباب ٢٧ من الوقوف بالمشعر. و الحديث عن ابي جعفر (ع).