الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٧ - الثالث- لبس ثوبي الإحرام للرجل
و غير واحد عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] «في رجل أحرم و عليه قميصه؟ فقال: ينزعه و لا يشقه. و ان كان لبسه بعد ما أحرم شقه و أخرجه من ما يلي رجليه».
و قال السيد السند في المدارك: و لو أخل باللبس ابتداء فقد ذكر جمع من الأصحاب انه لا يبطل إحرامه و ان اثم. و هو حسن. انتهى.
أقول: و الذي وقفت عليه من الاخبار- زيادة على الصحيحة المذكورة-
ما رواه في الكافي في الصحيح عن صفوان عن خالد بن محمد الأصم [٢] قال: «دخل رجل المسجد الحرام و هو محرم، فدخل في الطواف و عليه قميص و كساء، فاقبل الناس عليه يشقون قميصه و كان صلبا، فرءاه أبو عبد الله (عليه السلام) و هم يعالجون قميصه يشقونه، فقال:
له: كيف صنعت؟ فقال: أحرمت هكذا في قميصي و كسائي. فقال:
انزعه من رأسك، ليس ينزع هذا من رجليه، إنما جهل. فأتاه غير ذلك فسأله فقال: ما تقول في رجل أحرم في قميصه؟ قال: ينزعه من رأسه».
و ما رواه الشيخ عن عبد الصمد بن بشير عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «جاء رجل يلبي حتى دخل المسجد الحرام و هو يلبي و عليه قميصه، فوثب إليه أناس من أصحاب أبي حنيفة فقالوا:
شق قميصك و أخرجه من رجليك، فان عليك بدنة، و عليك الحج من قابل، و حجك فاسد. فطلع أبو عبد الله (عليه السلام) فقام على باب
[١] الوسائل الباب ٤٥ من تروك الإحرام.
[٢] الوسائل الباب ٤٥ من تروك الإحرام.
[٣] التهذيب ج ٥ ص ٧٢، و الوسائل الباب ٤٥ من تروك الإحرام، و الوافي باب (المحرم يلبس ما لا ينبغي له).