الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٢ - التلفظ بما عزم عليه
الافراد- مع إضمار نية العدول عنه بعد الوصول إلى مكة و الإتيان بالطواف و السعي. و لكن اخبار هذا القسم ما بين مجمل- كصحيحة زرارة التي نقلها و حملها على حج التمتع، و ان تقدمه في ذلك في الدروس كما نقله عنه- و ما بين مصرح بالفسخ بعد الدخول إلى مكة كصحيحة البزنطي التي قدمناها في الفائدة الرابعة من الفوائد الملحقة بمسألة النية من المقصد الثاني [١] و مثلها صحيحة زرارة المنقولة عن كتاب الكشي كما قدمنا ذكرها ايضا [٢] و روايات أخر تقدمت في الموضع المذكور [٣]. و الفاضلان المذكوران لعدم وقوفهما على تلك الروايات حملوا هذه الرواية- و مثلها صحيحة البزنطي الأخرى [٤] لإجمالها ايضا- على حج التمتع. و هو سهو محض، فإنه لا يخفى على من لا حظ الاخبار بعين التدبر و الاعتبار ان لفظ الحج بقول مطلق انما يراد به حج الافراد، و كذا في عبارات الأصحاب أيضا. و جملة منها قد تضمنت الأمر بالإضمار. و سبيل هذين القسمين الأخيرين هو التقية فربما نادت بالإضمار، و ربما لم تناد إلا بالإجهار بالتلبية بحج الافراد فيلبي به و يضمر الفسخ بعد دخوله مكة.
و من ما يستأنس به لما ذكرناه- زيادة على ما قدمناه في الموضع المشار اليه من الروايات الواضحة-
صحيحة الحلبي التي نقل عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ما ذكره [٥] هذه صورتها: عن الحلبي عن
[١] ص ٣٥.
[٢] ص ٣٥ و ٣٦، و ج ١٤ ص ٤٠١.
[٣] ص ٣٧ و ٣٨.
[٤] ص ٣٦.
[٥] الوسائل الباب ٢١ من الإحرام.