الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠١ - الثانية حكم رمي الصيد في الحل و هو يؤم الحرم
الشيخ و جمع من الأصحاب، و قيل بالكراهة، و اختاره ابن إدريس و أكثر المتأخرين.
أقول: و الذي وقفت عليه من الاخبار هنا
ما رواه الشيخ عن ابن ابي عمير عن بعض أصحابنا عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «كان يكره ان يرمى الصيد و هو يؤم الحرم».
و ما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل رمى صيدا في الحل و هو يؤم الحرم في ما بين البريد و المسجد، فأصابه في الحل، فمضى برميته حتى دخل الحرم، فمات من رميته، هل عليه جزاء؟ فقال:
ليس عليه جزاء، إنما مثل ذلك مثل من نصب شركا في الحل الى جانب الحرم، فوقع فيه صيد، فاضطرب حتى دخل الحرم فمات، فليس عليه جزاؤه، لأنه نصب حيث نصب و هو له حلال، و رمى حيث رمى و هو له حلال، فليس عليه في ما كان بعد ذلك شيء. فقلت:
هذا القياس عند الناس. فقال: إنما شبهت لك الشيء بالشيء لتعرفه».
و نحوه روى في التهذيب [٣] باختلاف ما في الألفاظ.
و رواه في الكافي عنه أيضا في الصحيح [٤] قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل رمى صيدا في الحل، فمضى برميته حتى دخل الحرم فمات، أ عليه جزاؤه؟ قال: لا ليس عليه جزاؤه، لأنه
[١] التهذيب ج ٥ ص ٣٥٩، و الوسائل الباب ٢٩ من كفارات الصيد.
[٢] الفقيه ج ٢ ص ١٦٨ و ١٦٩، و الوسائل الباب ٣٠ من كفارات الصيد.
[٣] ج ٥ ص ٣٦٠، و الوسائل الباب ٣٠ من كفارات الصيد.
[٤] الفروع ج ٤ ص ٢٣٤، و الوسائل الباب ٣٠ من كفارات الصيد.