الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٣ - الفرد الثاني- بقرة الوحش و حماره
الحمار بين البدنة و البقرة. و الظاهر انه جعله وجه جمع بين الاخبار المذكورة. و هو جيد.
ثم انه مع تعذر الفداء المذكور بقرة كان أو بدنة، فإنه يرجع الحكم فيه الى ما تقدم في مسألة قتل النعامة، و الخلاف الذي تقدم، فالمشهور انه يفض الثمن على البر و يطعم ثلاثين مسكينا لكل مسكين نصف صاع، و ما زاد فهو له، و ما نقص فليس عليه إتمامه، ثم الصوم عن كل نصف صاع يوما مع تعذر الإطعام، ثم صوم تسعة أيام مع تعذر ما قبله. و هذا هو مدلول صحيحة
ابي عبيدة المتقدمة [١] و قوله (عليه السلام) فيها: «إذا أصاب المحرم الصيد و لم يجد ما يكفر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد، قوم جزاؤه من النعم دراهم ثم قومت الدراهم طعاما لكل مسكين نصف صاع، فان لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما».
و هو متناول بإطلاقه للبدنة و البقرة.
و اما ان الواجب الفض على ثلاثين في ما لو كان الواجب فيهما بقرة فيدل عليه إطلاق صحيحة أبي عبيدة المذكورة. و اما انه لا يجب الإكمال مع النقصان فلإطلاق الاجتزاء بالقيمة في الصحيحة المشار إليها.
و قال العلامة في المنتهى: و لو لم يجد البقرة في جزاء حمار الوحش و بقرته قوم ثمنها بدراهم و فضه على الحنطة، و اطعم كل مسكين نصف صاع، و لا يجب عليه ما زاد على إطعام ثلاثين مسكينا، و لا إتمام ما نقص عنه، عند علمائنا اجمع.
و نقل في المختلف هنا عن ابي الصلاح ما تقدم نقله عنه في النعامة من الصدقة بالقيمة ثم الفض. و عن الشيخ المفيد و الشيخ علي بن الحسين
[١] ص ١٧٨.