الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٤ - الثالث اختلاف الزوجين في وقوع العقد حال الإحرام أو الإحلال
و نحو ذلك من الاخبار الدالة على حسن الظن بالمؤمن.
و (ثانيا): ان هذا التوجيه إنما يتم إذا كان المدعي لوقوع العقد في حال الإحرام عالما بفساد ذلك، اما مع اعترافهما بالجهل فلا وجه للحمل على الصحة.
و على الثاني ان كلا منهما يدعى وصفا زائدا على أركان العقد ينكره الآخر، فترجيح أحدهما على الآخر يحتاج الى مرجح.
ثم انه لو كان المدعي لوقوع العقد في حال الإحرام هو الزوج و المنكر المرأة، فإن كان النزاع بعد الدخول وجب المسمى بأجمعه قولا واحدا، و ان كان قبل الدخول فقيل بتصنيف المهر بذلك، و نقل عن الشيخ (رحمه الله تعالى) و من تبعه، لاعترافه بما يمنع من الوطء، قال في الشرائع: و لو قيل لها المهر كله كان حسنا.
و استصحه في المدارك، قال: لثبوته بالعقد، و تنصيفه بالمفارقة قبل الدخول على خلاف الأصل، فيقتصر فيه على موضع النص و الوفاق و هو الطلاق، و لا يلحق به ما أشبهه لبطلان القياس.
ثم قال: و قد قطع الأصحاب بأن قبول قول مدعى الصحة بيمينه انما هو بحسب الظاهر و إلا فيجب على كل واحد منهما في ما بينه و بين الله (تعالى) فعل ما هو حكمه في نفس الأمر، فإن كان المدعي للصحة هو الزوج ثبت النكاح ظاهرا، و حرم عليه التزويج بأختها، و وجب عليه نفقتها، و المبيت عندها، و يجب عليها في ما بينها و بين الله (تعالى) ان تعمل بما تعلم انه الحق بحسب الإمكان و لو بالهرب و استدعاء الفراق، و ليس لها المطالبة بشيء من حقوق الزوجية، و لا بالمهر قبل الدخول اما بعده فتطالب بأقل الأمرين من المسمى و مهر المثل مع جهلها.