الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦١ - العاشرة هل يجوز إخراج القماري و الدباسي من مكة؟
إلا ان استعماله في الاخبار بمعنى التحريم كثير، و هو الأنسب بالحمل على باقي روايات المسألة الآتية.
لا يقال: ان الحمل على التحريم يوجب القول بتحريم الإخراج من المدينة أيضا مع انه لا قائل به.
قلنا: هذا إنما يتجه على القول بالمنع من استعمال اللفظ في حقيقته و مجازه، و هو و ان كان المشهور بينهم إلا ان المفهوم من الاخبار جوازه، كما نبهنا عليه في محل أليق.
و نقل عن ابن إدريس القول بالمنع من ذلك، و قربه العلامة في المختلف، و نقل ايضا عن ابنه فخر الدين، و اليه ذهب السيد السند في المدارك.
و هو المعتمد، للأخبار الكثيرة الدالة على عدم جواز إخراج الصيد من مكة طيرا كان أو غيره:
و منها-
ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر [١] قال:
«سألت أخي موسى (عليه السلام) عن رجل أخرج حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة أو غيرها. قال: عليه ان يردها، فان ماتت فعليه ثمنها يتصدق به».
و عن يونس بن يعقوب في الموثق [٢] قال: «أرسلت الى ابي الحسن
[١] الوسائل الباب ١٤ من كفارات الصيد.
[٢] هذا الحديث بهذا اللفظ رواه الكليني في الفروع ج ٤ ص ٢٣٥، و الصدوق في الفقيه ج ٢ ص ١٦٨، و اما الشيخ فرواه في التهذيب ج ٥ ص ٣٤٩، بلفظ أوجز، و نقلهما في الوسائل الباب ١٤ من كفارات الصيد رقم ٩ و ٤.