الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢١ - السادسة- لو مس لحيته أو رأسه فسقط منه شيء
و يمكن الحمل على حال الوضوء، لما سيأتي ان شاء الله- تعالى- في المقام.
و هذه الرواية رواها في الوافي [١] بهذا الوجه الذي نقلناه، و الموجود في كتب الحديث [٢]: «عن جعفر بن بشير و المفضل بن عمر» فيكون الحديث صحيحا، لعطف المفضل على جعفر بن بشير. و لكنه لا يخلو من اشكال- كما نبه عليه جملة من المحدثين- لان جعفر بن بشير من أصحاب الرضا (عليه السلام) فتبعد روايته عن الصادق (عليه السلام). و احتمل بعض سقوط الواسطة، و بعض التحريف في الإتيان بالواو عوض «عن». و الظاهر ان ما ذكره في الوافي اجتهاد منه، كما هي عادته في تصحيح الاخبار متنا و سندا بما ادى اليه فكره.
هذا كله في ما لو كان المس في غير الوضوء، اما لو كان فيه فالمشهور انه لا شيء عليه.
و يدل عليه
ما رواه الشيخ في الصحيح عن الهيثم بن عروة التميمي [٣] قال: «سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يريد إسباغ الوضوء، فتسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان. فقال: ليس بشيء مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [٤].
و ألحق الشهيد في الدروس بالوضوء الغسل ايضا. قال في المدارك:
و هو حسن. بل مقتضى التعليل إلحاق إزالة النجاسة و الحك الضروري به ايضا. انتهى.
و نقل في الدروس عن الشيخ المفيد: انه أوجب الكف في السقوط
[١] باب (الحجامة و ازالة الشعر و الظفر للمحرم).
[٢] التهذيب ج ٥ ص ٣٣٩، و الوسائل الباب ١٦ من بقية كفارات الإحرام.
[٣] التهذيب ج ٥ ص ٣٣٩، و الوسائل الباب ١٦ من بقية كفارات الإحرام.
[٤] سورة الحج، الآية ٧٨.