الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٢ - المسألة السادسة كفارة استعمال المحرم الطيب
الطعام».
- كما في رواية التهذيب- و «قدر سعته» كما في الكافي.
و قوله (عليه السلام) في رواية الحسن بن زياد [١]: «و قد سأله عن الأشنان فيه الطيب، يغسل به يده و هو محرم. فقال: تصدق بشيء كفارة للأشنان الذي غسلت به يدك».
و نحوها رواية الحسين ابن زياد [٢].
و في صحيحة معاوية بن عمار [٣]: «فمن ابتلى بشيء من ذلك فليعد غسله، و ليتصدق بصدقة بقدر ما صنع».
و أجاب العلامة- بعد ذكره بعض هذه الروايات- بالحمل على حال الضرورة، و الحاجة الى استعمال الطيب. و لا يخفى ما فيه من البعد، إذ لا إشارة في تلك الاخبار- فضلا عن الدلالة- تؤنس به و اختار في المدارك حملها على حالة الجهل و النسيان، مع حمل الأمر بالصدقة على الاستحباب، للأخبار الكثيرة الدالة على سقوط الكفارة عن الناسي و الجاهل إلا في الصيد. و لا يخفى ايضا ما فيه من البعد عن ظاهر الاخبار المذكورة.
و يخطر بالبال العليل و الفكر الكليل وجه آخر، لعله أقرب من ما ذكروه، و هو حمل الطيب في هذه الاخبار على ما عدا الأفراد الأربعة أو الخمسة التي اخترناها وفاقا للشيخ في التهذيب، و يختص وجوب
[١] الوسائل الباب ٢٧ من تروك الإحرام، و الباب ٤ من بقية كفارات الإحرام.
[٢] الفقيه ج ٢ ص ٢٢٣ و ٢٢٤، و الوسائل الباب ٤ من بقية كفارات الإحرام.
[٣] الوسائل الباب ١٨ من تروك الإحرام رقم ٨.