الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٠ - المسألة الثالثة استثناء خلوق الكعبة من تحريم الطيب
الثاني- ان صحيح معاوية بن عمار و رواية عبد الغفار و مرسلة الفقيه تضمنت ان الرابع الورس، و صحيح ابن ابي يعفور جعل عوضه العود، و صاحب الكافي قد نقل حديث عبد الغفار في باب أنواع الطيب من كتاب المروة [١] بلفظ «العود» عوض «الورس» و قد صرح في سنده بان سيفا هو ابن عميرة. و الشيخ نسب العود في عبارته المتقدمة من التهذيب إلى الرواية. و في الخلاف جعل المحرم هذه الخمسة بإضافة العود إلى الأربعة المذكورة. و هو الأحوط. و الاحتياط التام في اجتناب الطيب بجميع أنواعه، إلا ما تقدم في روايات المسألة الأولى، فإنه لا معارض لها. و بعض رجح رواية الورس على العود، و طعن في صحة رواية ابن ابي يعفور بما ذكره المحقق الشيخ حسن في المنتقى من العلة في السند الموجبة لضعفه، و ان عد في الصحيح غفلة. و هو جيد بناء على الاصطلاح المذكور.
المسألة الثالثة [استثناء خلوق الكعبة من تحريم الطيب]
- يستثني من تحريم الطيب على المحرم خلوق الكعبة إجماعا، كما نقله بعضهم.
و لما رواه الصدوق في الصحيح عن حماد بن عثمان [٢] قال:
«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن خلوق الكعبة و خلوق القبر يكون في ثوب الإحرام. فقال: لا بأس بهما، هما طهوران».
و الظاهر ان المراد بالقبر قبر النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و سلم).
[١] الفروع ج ٢ ص ٢٢٣ الطبع القديم، و الوسائل الباب ٩٧ من آداب الحمام.
[٢] الفقيه ج ٢ ص ٢١٧، و الوسائل الباب ٢١ من تروك الإحرام.