الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٤ - الثاني عشر حكم الجماع قبل إكمال طواف النساء في الحج
لو أكمل خمسة- و انما الخلاف و الاشكال في ما بينهما، فعن الشيخ انه قال: إذا طاف من طواف النساء شيئا بعد قضاء مناسكه ثم جامع، فان كان قد طاف منه أكثر من النصف بنى عليه بعد الغسل و لم تلزمه الكفارة، و ان كان أقل من النصف كان عليه الكفارة و اعادة الطواف. و قال ابن إدريس: اما اعتبار النصف في صحة الطواف و البناء عليه فصحيح، و اما سقوط الكفارة ففيه نظر، لأن الإجماع حاصل على ان من جامع قبل طواف النساء وجبت عليه الكفارة، و هذا جامع قبل طواف النساء، فالاحتياط يقتضي إيجاب الكفارة.
و ظاهر كلام ابن إدريس هنا وجوب الكفارة و ان كان قد طاف خمسة. و هو خلاف الإجماع المدعى في المسألة، كما تقدمت الإشارة اليه. و بذلك ايضا صرح شيخنا الشهيد الثاني في المسالك.
و قال في المدارك: و ما ذكره ابن إدريس من ثبوت الكفارة قبل إكمال السبع لا يخلو من قوة، و ان كان اعتبار الخمسة لا يخلو من رجحان، عملا بالروايتين المتضمنتين لانتفاء الكفارة بذلك، المطابقتين لمقتضى الأصل و الإجماع المنقول.
و الذي وقفت عليه من الاخبار
ما رواه ثقة الإسلام في الكافي و الصدوق في من لا يحضره الفقيه في الصحيح الى حمران بن أعين- و هو ممدوح، و حديثه عند أصحاب هذا الاصطلاح معدود في الحسن- عن ابي جعفر (عليه السلام) [١] قال: «سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة أشواط، ثم غمزه بطنه فخاف ان
[١] الفروع ج ٤ ص ٣٧٩، و الفقيه ج ٢ ص ٢٤٥ و ٢٤٦، و الوسائل الباب ١١ من كفارات الاستمتاع.