الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٧ - الثانية حكم تكرر الصيد
و من الاخبار ما تقدم في مرسلة ابن ابي عمير،
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال:
«المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه، و يتصدق بالصيد على مسكين، فان عاد فقتل صيدا آخر لم يكن عليه جزاء، و ينتقم الله (تعالى) منه، و النقمة في الآخرة».
و في الصحيح أو الحسن عن الحلبي [٢]: «في محرم أصاب صيدا، قال: عليه الكفارة. قلت: فإن أصاب آخر؟ قال: إذا أصاب آخر فليس عليه كفارة، و هو ممن قال الله (عز و جل) وَ مَنْ عٰادَ فَيَنْتَقِمُ اللّٰهُ مِنْهُ» [٣].
قال في الكافي [٤]: قال ابن ابي عمير عن بعض أصحابه: «إذا أصاب المحرم.».
ثم نقل مضمون الرواية المتقدمة.
و ما رواه الشيخ عن حفص الأعور عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٥] قال: «إذا أصاب المحرم الصيد فقولوا له: هل أصبت صيدا قبل هذا و أنت محرم؟ فان قال: نعم. فقولوا له: ان الله منتقم منك، فاحذر النقمة. فإن قال: لا. فاحكموا عليه جزاء ذلك الصيد».
احتج الأولون بعموم الآية، فإن قوله (عز و جل) «وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ» [٦] يتناول المبتدئ و العائد.
و ما رواه الكليني عن معاوية بن عمار في الصحيح عن ابي عبد الله (عليه
[١] التهذيب ج ٥ ص ٣٧٢، و الوسائل الباب ٤٨ من كفارات الصيد.
[٢] الفروع ج ٤ ص ٣٩٤، و الوسائل الباب ٤٨ من كفارات الصيد.
[٣] سورة المائدة، الآية ٩٥.
[٤] الفروع ج ٤ ص ٣٩٤، و الوسائل الباب ٤٨ من كفارات الصيد.
[٥] التهذيب ج ٥ ص ٤٦٧، و الوسائل الباب ٤٨ من كفارات الصيد.
[٦] سورة المائدة، الآية ٩٥.