الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣١ - الأولى هل يجوز ذبح أو نحر فداء الصيد في موضع الإصابة؟
الصيد في عمرة أو متعة فعليك ان تذبح أو تنحر ما لزمك من الجزاء بمكة عند الحزورة قبالة الكعبة موضع النحر، و ان شئت أخرته الى أيام التشريق فتنحره بمنى. و قد روى ذلك ايضا. و إذا وجب عليك في متعة، و ما أتيته من ما يجب عليك فيه الجزاء من حج، فلا تنحره إلا بمنى. فان كان عليك دم واجب قلدته أو جللته أو أشعرته فلا تنحره إلا في يوم النحر بمنى.
انتهى.
قوله: «كل ما أتيته من الصيد في عمرة» أي مفردة: «أو متعة» يعني: عمرة تمتع. و ظاهره ان التأخير إلى منى في الصورة المذكورة مروي أيضا. و قوله: «و إذا وجب عليك في متعة» اي حج تمتع و قوله: «من حج» يعني: مفرد، فإن إطلاق العمرة على المفردة و الحج على حج الافراد كثير في الاخبار، فلا منافاة كما ربما يتوهم.
[فوائد]
و تنقيح البحث في المسألة يتوقف على رسم فوائد
الأولى [هل يجوز ذبح أو نحر فداء الصيد في موضع الإصابة؟]
- ظاهر المحقق الأردبيلي (قدس سره) في شرح الإرشاد جواز فداء الصيد في موضع الإصابة و عدم وجوب التأخير إلى مكة و منى كما تقدم، و ان كان الأفضل ذلك. و اعتضد في ذلك بما تقدم نقله
عن معاوية بن عمار في الصحيح [١] قال: «يفدي المحرم فداء الصيد من حيث صاد».
قال: و الظاهر انه من الامام (عليه السلام). ثم قال:
و يدل عليه أيضا
صحيحة أبي عبيدة الثقة في كفارة قتل النعامة عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «إذا أصاب المحرم الصيد و لم
[١] التهذيب ج ١ ص ٥٥٤ الطبع القديم، و الفروع ج ٤ ص ٣٨٤، و الوسائل الباب ٥١ من كفارات الصيد.
[٢] الفروع ج ٤ ص ٣٨٧، و التهذيب ج ٥ ص ٣٤١، و الوسائل الباب ٢ من كفارات الصيد.