الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٩ - الأولى كيفية لبس ثوبي الإحرام
بالجهل حينئذ هو المؤاخذة و المعاقبة على ذلك.
ثم انه من ما يدل على وجوب الشق و الإخراج من الرجلين إذا كان اللبس بعد الإحرام
ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «إذا لبست قميصا و أنت محرم فشقه و أخرجه من تحت قدميك».
و ما رواه في الكافي في الصحيح- أو الحسن على المشهور- عن معاوية بن عمار ايضا عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «ان لبست ثوبا في إحرامك لا يصلح لك لبسه فلب و أعد غسلك. و ان لبست قميصا فشقه و أخرجه من تحت قدميك».
و تحقيق القول في المقام يتوقف على بيان مسائل:
الأولى [كيفية لبس ثوبي الإحرام]
- ظاهر الأصحاب (رضوان الله عليهم) الاتفاق على انه يتزر بأحد الثوبين، و اما الآخر فهل يتردى به أو يتخير بين ان يتردى به أو يتوشح؟ قولان، و بالأول صرح العلامة في المنتهى و التذكرة، و بالثاني الشهيدان في الدروس و المسالك و الروضة، و قبلهما الشيخان في المقنعة و المبسوط. و التوشح تغطية أحد المنكبين و الارتداء تغطيتهما معا. و به صرح في المسالك و الروضة. و ذكر ابن حمزة في الوسيلة أنه لا بد في الإزار من كونه ساترا لما بين السرة و الركبة، و بذلك صرح في المسالك ايضا.
و الذي صرح به أهل اللغة في معنى التوشح هو انه عبارة عن إدخال الثوب تحت اليد اليمنى و إلقاء طرفيه على المنكب الأيسر. قال في المغرب: توشح الرجل، و هو ان يدخل ثوبه تحت يده اليمنى و يلقيه
[١] الوسائل الباب ٤٥ من تروك الإحرام.
[٢] الوسائل الباب ٤٥ من تروك الإحرام.