الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٨ - الثالثة حرمة الشهادة على النكاح و إقامتها
اما الأول فينبغي ان يعلم انه لا فرق في تحريم الشهادة بين ان تكون لمحل أو محرم كما صرحوا به.
و الأصل في هذه المسألة
ما رواه الكليني و الشيخ (عطر الله- تعالى- مرقديهما) عن الحسن بن علي في الموثق عن بعض أصحابنا عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «المحرم لا ينكح و لا ينكح و لا يخطب و لا يشهد النكاح، و ان نكح فنكاحه باطل».
و ليس في التهذيب [٢] «و لا يخطب».
و روى الشيخ عن عثمان بن عيسى عن ابن أبي شجرة عن من ذكره عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣]: «في المحرم يشهد على نكاح محلين؟ قال: لا يشهد. ثم قال: يجوز للمحرم ان يشير بصيد على محل».
قال الشيخ (قدس سره): قوله: «يجوز للمحرم ان يشير بصيد على محل» إنكار و تنبيه على انه إذا لم يجز ذلك فكذلك لا تجوز الشهادة على عقد المحلين.
قال في المدارك بعد إيراد الخبرين المذكورين: و في الروايتين قصور من حيث السند، إلا ان الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب.
أقول: انظر الى تستره (قدس سره) في الخروج عن جادة اصطلاحه فان حكمه في هذه المسألة بما ذكره إنما هو من حيث كون ذلك مقطوعا به في كلام الأصحاب، و حينئذ فإذا كان قطع الأصحاب و اتفاقهم
[١] الفروع ج ٤ ص ٣٧٢، و التهذيب ج ٥ ص ٣٣٠، و الوسائل الباب ١٤ من تروك الإحرام.
[٢] الوسائل الباب ١٤ من تروك الإحرام.
[٣] التهذيب ج ٥ ص ٣١٥، و الوسائل الباب ١ و ١٤ من تروك الإحرام.