الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٧ - أن يشترط في إحرامه أن يحله حيث حبسه و فوائد هذا الاشتراط
لا مدخل له في شيء من الأحكام. و استحباب الاشتراط ثابت لجميع افراد الحج. و من الجائز كونه تعبدا أو دعاء مأمورا به يترتب على فعله الثواب. انتهى.
قال في المدارك بعد نقل الأقوال المذكورة: و الذي يقتضيه النظر ان فائدته سقوط التربص عن المحصر، كما يستفاد من قوله (عليه السلام): «و حلني حيث حبستني» و سقوط الهدي عن المصدود، لما ذكرناه من الأدلة. مضافا الى ضعف دليل وجوبه بدون الشرط، كما سنبينه في محله. بل لا يبعد سقوطه مع الحصر ايضا، كما ذهب اليه المرتضى و ابن إدريس. و لا ينافي ذلك
قوله (عليه السلام) في حسنة زرارة [١]: «هو حل إذا حبسه اشترط أو لم يشترط».
لأن أقصى ما يستفاد من الرواية ثبوت التحلل مع الحبس في الحالين، و نحن نقول به. و لا يلزم من ذلك تساويهما من كل وجه، فيجوز افتراقهما بسقوط الدم مع الشرط و لزومه بدونه. و الله أعلم بحقائق أحكامه.
أقول: لا يخفى ان الظاهر من حسنة زرارة المذكورة الدالة على انه حل إذا حبسه شرط أو لم يشترط- و مثلها
ما رواه في الفقيه [٢] عن حمزة بن حمران قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن
[١] الوسائل الباب ٢٥ من الإحرام.
[٢] ج ٢ ص ٣٠٦، و الوسائل الباب ٢٣ من الإحرام، و الباب ٨ من الإحصار و الصد. و اللفظ فيه هكذا: «سأل حمزة بن حمران أبا عبد الله (ع) عن الرجل يقول.» و ما أورده (قدس سره) يطابق ما في الفروع ج ٤ ص ٣٣٣، و التهذيب ج ٥ ص ٨٠.