الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٦١ - استعمال الحناء، للزينة
قال فيه: «و ما هو بطيب». و اما الاستعمال للزينة فهو مسألة أخرى كما لا يخفى. و مسه على هذه الكيفية المذكورة في الخبر لا يستلزم حصول الزينة كما لا يخفى. و من ثم استند في المدارك- تبعا للعلامة في المختلف- الى عموم التعليل الذي
في رواية حريز، و هو قوله (عليه السلام) [١]: «لا تنظر في للمرآة و أنت محرم، لانه من الزينة و لا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد، و ان السواد زينة».
قال: فان مقتضاه تحريم كل ما تتحقق به الزينة. أقول: و يؤيده ما تقدم في الصنف الخامس و السادس من
قوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية ابن عمار [٢]: «تكتحل المرأة بالكحل كله إلا الكحل الأسود للزينة».
و قوله (عليه السلام) في صحيحته الأخرى [٣]: «لا بأس ان تكتحل و أنت محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه. فأما للزينة فلا».
و قوله (عليه السلام) في صحيحة حماد بن عثمان [٤]: «لا تنظر في المرآة و أنت محرم، فإنها من الزينة».
و بالجملة فالأقرب هو القول بالتحريم، و هو الموافق للاحتياط.
و نقل في المدارك عن جده (قدس سره) انه لو اتخذه للسنة فلا تحريم و لا كراهة. و الفارق القصد.
ثم قال: و يمكن المناقشة فيه بان قصد السنة به لا يخرجه عن
[١] الفروع ج ٤ ص ٣٥٦، و الوسائل الباب ٣٤ و ٣٣ من تروك الإحرام.
[٢] الوسائل الباب ٣٣ من تروك الإحرام، و الراوي زرارة.
[٣] الوسائل الباب ٣٣ من تروك الإحرام. و تقدمت ص ٤٥١ رقم (٣).
[٤] الوسائل الباب ٣٤ من تروك الإحرام. و تقدمت ص ٤٥٤.