الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٩ - (الأول) الحمام
و حمامة أنثى. و العامة تخص الحمام بالدواجن، و كان الكسائي يقول: الحمام هو البري و اليمام هو الذي يألف البيوت. و قال الأصمعي: اليمام: حمام الوحش، و هو ضرب من طير الصحراء. انتهى.
و قال في كتاب مجمع البحرين: و قال الجوهري: الحمام عند العرب ذوات الأطواق، كالفواخت، و القماري بضم القاف و تشديد الياء، و ساق حر، و القطا بالفتح، و الوراشين، و أشباه ذلك. و نقل عن الأصمعي ان كل ذي طوق فهو حمام. و المراد بالطوق الخضرة أو الحمرة أو السواد المحيط بعنق الحمامة. و عن الأزهري عن الشافعي: ان الحمام كل ما عب و هدر و ان تفرقت أسماؤه. انتهى.
أقول: و بهذه الأفراد المذكورة و دخولها تحت لفظ الحمام صرح العلامة في المنتهى و التذكرة و غيره، و لا يخلو من اشكال.
قال شيخنا الشهيد الثاني في المسالك- بعد اختيار تعريف الحمام بأنها ذات الطوق، و ان جميع هذه الأفراد المذكورة داخلة تحت ذلك- ما صورته: و على كل حال فلا بد من إخراج القطا و الحجل من التعريف، لان لهما كفارة معينة غير كفارة الحمام، مع مشاركتهما له في التعريف. انتهى.
أقول: ما ذكره متجه بالنسبة إلى القطا، و اما الحجل فإنه و ان ذكره بعضهم كما تقدم، إلا انك قد عرفت ان الاخبار غير دالة إلا على القطا خاصة، و ان جميع ما أضافوه إليها لا دليل عليه.
و قال سبطه في المدارك بعد ذكر التعريفين المتقدمين: و الذي تقتضيه القواعد وجوب الحمل على المعنى العرفي ان لم يثبت اللغوي. و صرح العلامة في المنتهى بدخول الفواخت و الوراشين و القمري و الدبسي