الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٠ - الأول إجراء عقد النكاح بالوكالة في حال الإحرام
الأصحاب عموم الحكم بالنسبة إلى العقد الواقع بين محلين أو محرمين أو بالتفريق، إلا ان الفاضل المذكور حكى عن والده ما عرفت.
و كيف كان فالحكم و ان كان من ما ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه إلا انى لم أقف له على دليل.
و بذلك اعترف في المدارك ايضا حيث قال بعد ذكر القول المشهور من عموم المنع: و دليله غير واضح. و قال بعد نقل كلام فخر المحققين المتقدم: و لا بأس به قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق ان تم، و إلا اتجه عدم التحريم مطلقا.
ثم قال: و كيف كان فإنما يحرم على المحرم الإقامة إذا لم يترتب على تركها محرم، فلو خاف به وقوع الزنا المحرم وجب عليه تنبيه الحاكم على ان عنده شهادة لتوقف الحكم على إحلاله، و لو لم يندفع إلا بالشهادة وجب إقامتها قطعا. انتهى.
و في وجوب ما أوجبه في الموضعين اشكال، لعدم الدليل الواضح عليه، إلا ان يدعى الاستناد في ذلك الى الأدلة العامة من الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر، و التعاون على البر و التقوى، و نحو ذلك
فروع
الأول [إجراء عقد النكاح بالوكالة في حال الإحرام]
- إذا وكل في حال الإحرام فأوقع، فإن كان قبل إحلال الموكل بطل، و ان كان بعده صح. اما صحة العقد بعد الإحلال فللأصل السالم من المعارض، و اما البطلان قبل الإحلال فهو ظاهر الأصحاب من غير خلاف يعرف، بل قال في المنتهى: و لو وكل محل مخلا في التزويج، فعقد له الوكيل بعد إحرام الموكل، لم يصح النكاح سواء حضره الموكل أو لم يحضره، و سواء علم الوكيل أو لم يعلم.