الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٣ - ثانيهما تفسير قلب القباء عند لبسه حال الإحرام
على ما ذكره الشهيدان.
و الذي يظهر لي في الجمع بين هذه الاخبار هو انه متى فقد الرداء خاصة جاز له لبس القباء، كما دلت عليه الصحيحتان المذكورتان، و متى فقدهما معا، فان وجد السراويل جعلها عوضا عن الإزار- كما دل عليه جملة من الاخبار- و جعل القباء عوضا عن الرداء، و متى فقد السراويل اجتزأ بالقباء عوضا عن الثوبين. و هو الذي دلت عليه ما بعد الصحيحتين المذكورتين من الاخبار التي ذكرناها، فإنها قد اشتركت في الدلالة على انه اضطر الى القباء لعدم وجود ثوب غيره من إزار و سراويل و نحوهما. و اما تقييد الضرورة بالبرد في رواية أبي بصير فالظاهر ان هذه ضرورة أخرى غير الضرورة المذكورة في الاخبار الباقية.
و اما ما يدل على جواز السراويل مع فقد الإزار، فهو
ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «لا تلبس ثوبا له أزرار و أنت محرم إلا ان تنكسه، و لا ثوبا تدرعه، و لا سراويل إلا ان لا يكون لك إزار، و لا خفين إلا ان لا يكون لك نعلان».
و ما رواه الكليني في الكافي في الموثق عن حمران عن ابي جعفر (عليه السلام) [٢] قال: «المحرم يلبس السراويل إذا لم يكن معه إزار، و يلبس الخفين إذا يكن معه نعل».
و
ثانيهما [تفسير قلب القباء عند لبسه حال الإحرام]
- في انه هل المراد بقلب القباء هو تنكيسه و جعل ذيله
[١] الفقيه ج ٢ ص ٢١٨، و الوسائل الباب ٣٥ من تروك الإحرام.
[٢] الوسائل الباب ٥٠ من تروك الإحرام.