الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٦ - الفصل الثاني- في إخراج الدم
قال: نعم، هو من السنة».
و عن معاوية بن عمار في الصحيح عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال:
«سألته عن المحرم يعصر الدمل، و يربط عليه الخرقة؟ فقال: لا بأس».
و ما رواه في الكافي في الموثق عن عمار الساباطي عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «سألته عن المحرم يكون به الجرب فيؤذيه.
قال: يحكه، فان سال منه الدم فلا بأس».
و بهذه الأخبار أخذ صاحب المدارك، و مثله صاحب الذخيرة، و جمع بينها و بين الاخبار المتقدمة بحمل النهي في الاخبار المتقدمة على الكراهة.
و أنت خبير بما فيه، كما أشرنا إليه في غير موضع من ما تقدم. على نه انما يتم القول بالكراهة لو لم يمكن هنا وجه آخر للجمع بين الاخبار المذكورة مع انه ليس كذلك، فان الظاهر في الجمع انما هو حمل هذه الاخبار على الضرورة، فإن هذه الاخبار مطلقة و الاخبار الأول مفصلة بين الاختيار فيحرم و الاضطرار فيجوز. و القاعدة تقتضي حمل المجمل على المفصل. فالقول بالكراهة- كما صار اليه- ضعيف.
و اما ما اعتضد به في المدارك
من رواية يونس بن يعقوب [٣]- قال:
«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يحتجم؟ قال: لا أحبه».
قال: فان لفظ: «لا أحبه» ظاهر في الكرامة-
[١] الفروع ج ٤ ص ٣٥٩، و الفقيه ج ٢ ص ٢٢٢، و الوسائل الباب ٧٠ من تروك الإحرام رقم ٥ و ١.
[٢] الفروع ج ٤ ص ٣٦٧، و الوسائل الباب ٧١ من تروك الإحرام.
[٣] الوسائل الباب ٦٢ من تروك الإحرام.