الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٩ - الثانية- لو نفر حمام الحرم
على انه لم يجد به حديثا مسندا، و القول بذلك كما نقله في المختلف مشهور عن جماعة من المتقدمين كما عرفت.
ثم ان إطلاق التنفير في الخبر المذكور شامل لما لو لم يخرج من الحرم، و قيده الشهيد في بعض تحقيقاته بما لو تجاوز الحرم. و إطلاق الخبر شامل لما لو كان المنفر محرما أو محلا.
و احتمل بعض الأصحاب وجوب الفداء و القيمة إذا كان محرما في الحرم.
قال في المدارك: و هو بعيد جدا، اما مع العود فواضح، و اما مع عدمه فلان مثل ذلك لا يعد إتلافا.
قيل: و لو كان المنفر حمامة واحدة ففي وجوب الشاة مع العود و عدمه وجهان، يبتنيان على ان الحمام اسم جنس أو جمع، فعلى الأول يتعلق الحكم بالواحدة، دون الثاني. و استقرب العلامة في القواعد و جماعة عدم وجوب الشاة في تنفير الواحدة مع العود، حذرا من لزوم تساوي حالتي العود و عدمه، مع ان مقتضى أصل الحكم الفرق بينهما.
قالوا: و لو كان المنفر جماعة ففي تعدد الفداء عليهم أو اشتراكهم فيه- خصوصا مع كون فعل كل واحد لا يوجب النفور- وجهان.
و كذا الوجهان في إلحاق غير الحمام به.
قال في المدارك بعد ذكر جملة من هذه الفروع: و الكلام في فروع هذه المسألة قليل الفائدة، لعدم ثبوت مستند الحكم من أصله، كما اعترف به الشيخ و غيره. و المطابق للقواعد عدم وجوب شيء مع العود، و لزوم فدية التلف على الوجه المقرر في حكم الإحرام و الحرم مع عدمه