الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٤ - الثانية هل يجوز ذبح أو نحر فداء غير الصيد حيث شاء؟
المنصوصة في مقام اختلاف الاخبار و العرض على القرآن. على انه في مسألة الحبوة قد اطرح ظاهر الاخبار تمسكا بظاهر القرآن، فحمل الاخبار على الاستحباب بالقيمة، و نحو ذلك في ميراث الأزواج فكيف اختار هنا العمل بهذه الاخبار و إرجاع الآية إليها؟
و اما ثالثا: فان الظاهر من صحيحة ابي عبيدة المذكورة انما هو انتقال الحكم من البدنة إلى التقويم بالدراهم في ذلك الموضع، يعني:
انه إذا وجد البدنة في موضع الإصابة تعلق الحكم بالبدنة، و كان الواجب عليه ذبحها بمكة أو بمنى، و ان صدق عليه انه غير واجد لها انتقل الحكم الى التقويم، لا ان الواجب ذبح البدنة في ذلك الموضع كما فهمه. و اما صحيحة معاوية بن عمار فهي- مع كونها غير مسندة الى الامام (عليه السلام) فلا تقوم حجة- يمكن حملها على ما حمل عليه الشيخ رواية زرارة، من ان الأفضل شراء الصيد من موضع الإصابة. و اما رواية محمد فموردها الصدقة بالثمن دون الهدي، و هو خارج عن محل البحث.
الثانية [هل يجوز ذبح أو نحر فداء غير الصيد حيث شاء؟]
- قال السيد السند (قدس سره) في المدارك بعد ذكر صحيحة عبد الله بن سنان، و رواية زرارة، و صحيحة معاوية بن عمار:
و هذه الروايات كلها- كما ترى- مختصة بفداء الصيد، اما غيره فلم أقف على نص يقتضي تعين ذبحه في هذين الموضعين، فلو قيل بجواز ذبحه حيث كان لم يكن بعيدا، للأصل،
و لما رواه الشيخ عن احمد ابن محمد عن بعض رجاله عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال:
«من وجب عليه هدي في إحرامه فله ان ينحره حيث شاء إلا فداء
[١] الوسائل الباب ٤٩ من كفارات الصيد.