الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣٥ - السادسة جواز قطع اليابس في الحرم
الخامسة [جواز قلع النابت في الحرم في الملك]
- قد استثنى الأصحاب أيضا في جملة الأربعة التي ذكروها ما ينبت في ملك الإنسان.
و استدلوا على ذلك
بما رواه حماد بن عثمان في القوى عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] «في الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم؟
فقال: ان بنى المنزل و الشجرة فيه فليس له ان يقلعها، و ان كانت نبتت في منزله و هو له فليقلعها».
و روى الشيخ عن حماد بن عثمان [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يقلع الشجرة من مضربه أو داره في الحرم.
فقال: ان كانت الشجرة لم تزل قبل ان يبني الدار أو يتخذ المضرب فليس له ان يقلعها، و ان كانت طرية عليها فله قلعها».
و عليه يحمل
ما رواه في الكافي عن إسحاق بن يزيد [٣] قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام): الرجل يدخل مكة فيقطع من شجرها؟ قال:
اقطع ما كان داخلا عليك، و لا تقطع ما لم يدخل منزلك عليك».
و المستفاد من هذه الروايات انه ان سبق الملك للأرض على نبت الشجرة جاز قلعها و إلا فلا.
و الظاهر ان ذكر المنزل في الاخبار خرج مخرج التمثيل.
السادسة [جواز قطع اليابس في الحرم]
- قال في المدارك: و لا بأس بقطع اليابس من الشجر و الحشيش، للأصل. و لانه ميت فلم تبق له حرمة. و لان الخلى المحرم جزه الرطب من النبات لا مطلق النبات.
أقول: فيه: ان ظاهر الاخبار المتقدمة شمول الحكم لليابس و الرطب
[١] التهذيب ج ٥ ص ٣٨٠، و الوسائل الباب ٨٧ من تروك الإحرام.
[٢] التهذيب ج ٥ ص ٣٨٠، و الوسائل الباب ٨٧ من تروك الإحرام.
[٣] الفروع ج ٤ ص ٢٣١، و الوسائل الباب ٨٧ من تروك الإحرام.