الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩ - الأول- النية
و من أوضحها و أكملها
ما رواه المشايخ الثلاثة (نور الله تعالى مراقدهم) في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] انه قال: «لا يكون إحرام إلا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة، فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم، و ان كانت نافلة صليت ركعتين و أحرمت في دبرها، فإذا انفتلت من صلاتك فاحمد الله و أثن عليه، و صل على النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و قل: اللهم إني أسألك أن تجعلني ممن استجاب لك و آمن بوعدك و اتبع أمرك، فإني عبدك و في قبضتك، لا أوقى إلا ما وقيت، و لا آخذ إلا ما أعطيت، و قد ذكرت الحج فأسألك أن تعزم لي عليه على كتابك و سنة نبيك (صلى اللّٰه عليه و آله) و تقويني على ما ضعفت عنه، و تسلم مني مناسكي في يسر منك و عافية، و اجعلني من وفدك الذين رضيت و ارتضيت و سميت و كتبت، اللهم انى خرجت من شقة بعيدة، و أنفقت مالي ابتغاء مرضاتك، اللهم فتمم لي حجتي و عمرتي، اللهم اني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك و سنة نبيك (صلى اللّٰه عليه و آله) فان عرض لي عارض يحبسني فحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي، اللهم ان لم تكن حجة فعمرة، أحرم لك شعري و بشري و لحمي و دمي و عظامي و مخي و عصبي من النساء و الثياب و الطيب، ابتغي بذلك وجهك و الدار الآخرة. قال: و يجزئك ان تقول هذا مرة واحدة حين تحرم. ثم قم فامش هنيئة، فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلب».
و روى الشيخ في الصحيح عن حماد بن عثمان عن ابي عبد الله (عليه
[١] الفروع ج ٤ ص ٣٣١، و التهذيب ج ٥ ص ٧٧، و الفقيه ج ٢ ص ٢٠٦، و الوسائل الباب ١٦ من الإحرام.