الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٠ - الفرد الثالث- الظبي و الثعلب و الأرنب
يتعرض له بالكلية كما نقلناه هنا. و على هذا اعتمد الشيخ علي بن بابويه في ما نقل عنه هنا، فإنه- كما عرفت في غير موضع من ما تقدم- انما يفتي بعبارة الكتاب المذكور.
و الى ما ذكرنا يميل كلام المحقق في الشرائع، حيث قال: و في الثعلب و الأرنب شاة، و هو المروي. و قيل: فيه ما في الظبي.
و اختاره شيخنا الشهيد الثاني في المسالك، فقال بعد نقل العبارة المذكورة: القائل بإلحاقه بالظبي الشيخ و جماعة، و مستندهم فيه غير واضح، و أخبارهما على الخصوص انما دلت على وجوب الشاة و لم تتعرض إلى الأبدال، فعلى الأول- و هو الأقوى- يجب مع العجز عن الشاة إطعام عشرة مساكين، فان لم يجد صام ثلاثة أيام، لصحيحة معاوية بن عمار بوجوب ذلك في كل شاة لا نص في بدلها. و ذهب بعض الأصحاب- تفريعا على القول الأول- إلى انه مع العجز عن الشاة يستغفر الله و لا شيء عليه. و الرواية العامة تدفعه. و الفرق بين مدلول الرواية و بين إلحاقهما بالظبي يظهر في ما لو نقصت قيمة الشاة عن إطعام عشرة مساكين، فعلى الإلحاق يقتصر على القيمة و على الرواية يجب إطعام العشرة. انتهى.
و اعترضه سبطه السيد السند في المدارك بأنه يتوجه عليه ان رواية ابي عبيدة المتضمنة للاقتصار على التصدق بقيمة الجزاء متناولة للجميع فلا وجه لتسليم الحكم في الظبي و منعه هنا. مع ان اللازم من ما ذكره زيادة فداء الثعلب عن فداء الظبي. و هو بعيد. انتهى.
و هو جيد.
و لا يخفى ان مقتضى الوقوف على ظاهر روايات الثعلب و الأرنب