الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٧ - الخامسة حكم ذبح الحمام الأهلي و حمام الحرم
الخامسة [حكم ذبح الحمام الأهلي و حمام الحرم]
- الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في تحريم ذبح الحمام الأهلي- يعني: المملوك- في الحرم، كما انه يحرم ذبح حمام الحرم الذي هو غير مملوك.
و يدل على ذلك جملة من الاخبار المتقدمة في مسألة تحريم ما ذبحه المحل في الحرم:
و منها-
ما رواه الصدوق في الصحيح عن شهاب بن عبد ربه [١] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): اني أتسحّر بفراخ اوتى بها من غير مكة، فتذبح في الحرم فأتسحر بها؟ فقال: بئس السحور سحورك، اما علمت ان ما دخلت به الحرم حيا فقد حرم عليك ذبحه و إمساكه؟».
و في صحيحة معاوية بن عمار [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن طائر أهلي ادخل الحرم حيا. فقال: لا يمس، لان الله (تعالى) يقول وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً» [٣].
الى غير ذلك من الاخبار المستفيضة المتقدم كثير منها ثمة.
و قد صرح المحقق الشيخ علي بأنه لا يتصور ملك الصيد في الحرم إلا في القماري و الدباسي، لجواز شرائهما و إخراجهما.
أقول: كلامه (قدس سره) هذا مبني على ما هو المشهور من عدم دخول الصيد- و ان كان أهليا- في الملك إذا كان في الحرم، كما قدمنا نقله عنهم، و اما على مذهب المحقق في النافع من دخوله في الملك
[١] الفقيه ج ٢ ص ١٧٠، و الوسائل الباب ١٢ من كفارات الصيد.
[٢] الوسائل الباب ١٢ و ٣٦ من كفارات الصيد عن التهذيب و الفقيه.
[٣] سورة آل عمران، الآية ٩٦.