الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٥ - الثالث
تعمدا. و يشير اليه لفظ الإصابة كما في قوله
في رواية أبان بن تغلب [١]:
«في قوم حجاج محرمين أصابوا أفراخ نعام فأكلوا جميعا».
و حمل ما دل على الإرسال على الوطء، كما في جملة من الاخبار. و جعل هذا وجه جمع بين اخبار بيض النعام و بيض القطاة.
أقول: و يؤيده ما تقدم من الإشكال في مسألة بيض النعام، فإن جملة من الاخبار قد دلت على الإرسال مع تحرك الفرخ الذي أوجبوا فيه بكارة من الإبل، عملا بصحيحة على بن جعفر [٢] فيمكن هنا ان يقال ايضا بوجوب الإرسال مع الوطء، تحرك الفرخ فيه أم لا، و يجعل وجوب الشاة في تعمد الأكل. و يعضد ذلك عبارة كتاب الفقه الرضوي و تصريحها بالإرسال مع التحرك في هذه المسألة، و انه مع عدم التحرك ليس إلا القيمة.
و بالجملة فإنهم قد بنوا الكلام في هذه المسألة على ما ذكروه في مسألة بيض النعام، نظرا الى تشبيههم (عليهم السلام) هذه المسألة في غير خبر من هذه الاخبار بمسألة بيض النعام. و هو جيد لو كان ما ذكروه في بيض النعام خاليا من الاشكال، و الأمر ليس كذلك كما عرفت.
الثالث
- ما ذكره الشيخ (رحمه الله) و من تبعه- من وجوب المخاض من الغنم- فهو مدلول رواية سليمان بن خالد الثالثة.
و المحقق في الشرائع قد صرح هنا بان الفداء من صغار الغنم.
[١] الفقيه ج ٢ ص ٢٣٦، و التهذيب ج ٥ ص ٣٥٣، و الوسائل الباب ٢ و ١٨ من كفارات الصيد.
[٢] ص ٢٠٣.