الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٠ - السادس هل التفريق بين الرجل و المرأة في الجماع قبل المشعر واجب؟
الفاسد الى ان يبلغ في الرجوع الى مكان الخطيئة. انتهى كلامه زيد مقامه.
أقول: لا ريب ان ظواهر الأخبار المتقدمة دالة على وجوب التفريق في الحجتين معا، و منها كلامه (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي، و هو عين ما نقله في المختلف عن الشيخ علي بن بابويه و منه يعلم ان مستنده في الحكم المذكور إنما هو الكتاب المذكور لا ما توهمه في المختلف من ان مستنده رواية علي بن أبي حمزة المتقدمة [١] و ان كانت دالة على ذلك. و نقل هذه العبارة أيضا الصدوق في الفقيه عن أبيه في رسالته إليه في باب ما يجب على المحرم اجتنابه من الرفث و الفسوق و الجدال في الحج [٢].
و ظاهر كلامه (عليه السلام) في كتاب الفقه ان غاية التفريق في الحجة الأولى بعد مواقعة الخطيئة الى ان يقضيا المناسك و يتحللا من إحرامهما، و كذا في الحجة الثانية بعد الوصول الى محل الخطيئة.
و ظاهر رواية علي بن أبي حمزة [٣] أنه في الحجة الأولى يفرق بينهما من ذلك المكان الى ان ينتهيا إلى مكة، و في الحجة الثانية من وصول ذلك المكان الى ان يحلا من جميع محرمات الحج و الفراغ من جميع المناسك. و كذا الإحلال من الحجة الثانية [٤]. و يحتمل حمل الإحلال على بلوغ الهدي محله كما سيأتي.
و ظاهر صحيحة زرارة أو حسنته [٥] بالنسبة إلى الحجة الأولى وجوب
[١] ص ٣٥٧ و ٣٥٦.
[٢] ص ٢١٢ و ٢١٣.
[٣] ص ٣٥٧ و ٣٥٦.
[٤] في النسخة الخطية: «و كذا الإحلال في الحجة الثانية» و كيف كان فيحتمل في هذه الجملة أن تكون زيادة من قلم النساخ.
[٥] ص ٣٥٧ و ٣٥٦.