الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٠ - الخامسة- لو ضرب بطير على الأرض فقتله
لا يقوم حجة على الشيخ و أمثاله. نعم مقتضى الرواية ان الواجب ثلاث قيم، و الشيخ ذكر ان الواجب دم و قيمتان. و بمضمون الرواية افتى المحقق في النافع، و نسب ما ذكره في الشرائع من الدم و القيمتين الى الشيخ. قيل: و كأن الحامل للشيخ على ذلك ورود الأخبار الكثيرة بوجوب الدم في الطير، فتكون القيمة الواحدة كناية عنه. و لا بأس به.
و في الدروس: ان ضمير «إياه» في خبر معاوية يمكن عوده الى الحرم و الى الطير، قال: و تظهر الفائدة في ما لو ضربه في الحل، إلا ان يراد الاستصغار بالصيد المختص بالحرم.
قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه: و لا ريب في تعين ارادة ما ذكره، لان الضمير على الثاني لا يعود الى الطير مطلقا و إنما يعود الى الطير المحدث عنه و هو الحرمي، فاختصاص الحكم به ثابت على التقديرين. انتهى. و هو كذلك.
و استدل في المنتهى ايضا
بما رواه الشيخ و الكليني في القوى عن حمران بن أعين عن ابي جعفر (عليه السلام) [١] قال: «قلت له:
محرم قتل طيرا في ما بين الصفا و المروة عمدا؟ قال: عليه الفداء و الجزاء و يعزر. قال: قلت: فإنه قتله في الكعبة عمدا؟ قال: عليه الفداء و الجزاء، و يضرب دون الحد، و يقام للناس كي ينكل غيره».
و هي تصلح للتأييد في الجملة لا الدلالة، لعدم انطباقها على المدعى.
[١] التهذيب ج ٥ ص ٣٧١، و الفروع ج ٤ ص ٣٩٦، و الوسائل الباب ٤٤ من كفارات الصيد.