الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٨ - الرابعة جواز لبس المخيط للنساء حال الإحرام
ابي جعفر (عليه السلام) قال: «يجوز للمرأة لبس الديباج و الحرير في غير صلاة و إحرام».
و رواية زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) [١] قال: «سمعته ينهى عن لباس الحرير للرجال و النساء إلا ما كان من حرير مخلوط.
الى ان قال: و إنما يكره الحرير المحض للرجال و النساء».
و اما رواية النضر بن سويد فيقيد إطلاقها بما صرحت به الروايات الأخر، و يستثني الحرير كما استثنته تلك الاخبار، و من هنا تحصل القرينة الدالة على حمل «الكراهة» و لفظ «لا ينبغي» في الاخبار المتقدمة على التحريم، و تنتظم تلك الاخبار في اخبار التحريم. و يعضده رواية زرارة المذكورة، فإنه- بعد ان نقل عن الامام (عليه السلام) انه سمعه ينهى عن لباس الحرير، للرجال و النساء الدال على التحريم عملا بحقيقة النهى- قال في آخر الرواية: «و إنما يكره الحرير المحض» فعبر عن التحريم الذي ذكره في صدر الرواية بالكراهة.
و بالجملة فالأظهر عندي هو القول بالتحريم، و لا سيما مع اعتضاده بالاحتياط و حصول يقين البراءة.
الرابعة [جواز لبس المخيط للنساء حال الإحرام]
- المعروف من مذهب الأصحاب جواز لبس المخيط للنساء حتى قال العلامة في التذكرة. انه مجمع عليه بين الأصحاب. و قال في المنتهى: يجوز للمرأة لبس المخيط إجماعا، لأنها عورة و ليست كالرجال. و لا نعلم فيه خلافا إلا قولا شاذا للشيخ لا اعتداد به. انتهى.
[١] التهذيب ج ٢ ص ٣٦٧، و الوسائل الباب ١٣ و ١٦ من لباس المصلي.