الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٧ - الثامنة موضع ذبح الفداء
السابعة- لو لم يكن الصيد مملوكا
تصدق بالفداء باتفاق الأصحاب و إطلاق كلامهم يقتضي عدم الفرق في الفداء بين ان يكون حيوانا كالبدنة و البقرة و الشاة، أو غيره كالقيمة أو كف من طعام.
و يدل على وجوب الصدقة بالجميع- مضافا الى ان ذلك هو المتبادر من إيجاب الجزاء- الأخبار الكثيرة، و منها:
صحيحة زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) [١] قال: «إذا أصاب المحرم في الحرم حمامة الى ان يبلغ الظبي فعليه دم يهريقه، و يتصدق بمثل ثمنه، فإن أصاب منه و هو حلال فعليه ان يتصدق بمثل ثمنه».
و حسنة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) [٢] و فيها: «ان قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة، و ثمن الحمامة درهم أو شبهه يتصدق به.».
الى غير ذلك من الاخبار المتقدمة.
و صرح العلامة و غيره بان مستحق الصدقة الفقراء و المساكين بالحرم و مقتضى الآية [٣] و الاخبار المتقدمة اختصاص الإطعام بالمساكين. إلا ان ظاهرهم إرادة الفقراء من هذا الإطلاق، بناء على الترادف بين اللفظين. و قد تقدم تحقيق الكلام في ذلك في كتاب الزكاة.
الثامنة [موضع ذبح الفداء]
- قد صرح المحقق في الشرائع بأن كل ما يلزم المحرم
[١] الفقيه ج ٢ ص ١٦٧، و الوسائل الباب ١١ و ٤٤ من كفارات الصيد.
[٢] الفروع ج ٤ ص ٣٩٥، و التهذيب ج ٥ ص ٣٧٠، و الوسائل الباب ١١ من كفارات الصيد.
[٣] سورة المائدة، الآية ٩٥.