الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٣ - المقام الأول- التظليل
و هو محرم؟ قال: لا، إلا مريض أو من به علة، و الذي لا يطيق الشمس».
و عن هشام بن سالم في الصحيح [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم، يركب في الكنيسة؟ فقال: لا. و هو للنساء جائز».
و ما رواه في الكافي عن جعفر الخطيب- و التهذيب عن جعفر المذكور- عن محمد بن الفضيل و بشر بن إسماعيل [٢] قال: «قال لي محمد:
إلا أسرك يا ابن مثنى؟ فقلت: بلى. و قمت اليه. قال: دخل هذا الفاسق [٣] آنفا فجلس قبالة أبي الحسن (عليه السلام) ثم اقبل عليه فقال له: يا أبا الحسن ما تقول في المحرم، أ يستظل على المحمل؟
فقال له: لا. قال: فيستظل في الخباء؟ فقال له: نعم. فأعاد عليه القول شبه المستهزئ يضحك، فقال: يا أبا الحسن فما فرق بين هذا و هذا؟ فقال: يا أبا يوسف ان الدين ليس بقياس كقياسكم، أنتم تلعبون بالدين، انا صنعنا كما صنع رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) و قلنا كما قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله)، كان رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) يركب راحلته فلا يستظل عليها، و تؤذيه الشمس فيستر جسده بعضه ببعض، و ربما ستر وجهه بيده، و إذا نزل استظل بالخباء و بالبيت و بالجدار».
[١] التهذيب ج ٥ ص ٣١٢، و الوسائل الباب ٦٤ من تروك الإحرام.
[٢] الفروع ج ٤ ص ٣٥٠، و التهذيب ج ٥ ص ٣٠٩، و الوسائل الباب ٦٦ من تروك الإحرام.
[٣] و هو أبو يوسف القاضي تلميذ أبي حنيفة.