الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٣ - العاشرة هل يجوز إخراج القماري و الدباسي من مكة؟
و ما رواه الكليني في الكافي عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) [١] قال: «سألته عن رجل خرج بطير من مكة إلى الكوفة. قال:
يرده إلى مكة».
و عن علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) مثله [٢] و زاد: «فان مات تصدق بثمنه».
و يدل على خصوص القماري
ما رواه في الكافي [٣] عن مثنى قال:
«خرجنا إلى مكة فاصطاد النساء قمرية من قماري أمج حيث بلغنا البريد، فنتفت النساء جناحها ثم دخلوا بها مكة، فدخل أبو بصير علي ابي عبد الله (عليه السلام) فأخبره، فقال: تنظرون امرأة لا بأس بها فتعطونها الطير تعلفه و تمسكه، حتى إذا استوى جناحاه خلته».
و يؤيد ذلك جملة من الاخبار الدالة على ان من أصاب طيرا في الحرم، فان كان مستوي الجناحين خلى عنه، و إلا نتفه و أطعمه و سقاه فإذا استوى جناحاه خلى عنه، و ان كان مسافرا أودعه عند أمين و دفع اليه ما يحتاج اليه من الطعام، حتى يستوي جناحاه فيخلي عنه [٤] و الروايات الدالة على انه لا يجوز التعرض لما في الحرم [٥] لقوله (عز و جل):
وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً [٦].
[١] الفروع ج ٤ ص ٢٣٤، و الوسائل الباب ١٤ من كفارات الصيد.
[٢] الوسائل الباب ١٤ من كفارات الصيد.
[٣] ج ٤ ص ٢٣٧، و الوافي باب (حكم صيد الحرم)، و الوسائل الباب ١٢ من كفارات الصيد.
[٤] الوسائل الباب ١٢ من كفارات الصيد.
[٥] الوسائل الباب ٨٨ من تروك الإحرام، و الباب ١٢ و ١٣ و ٣٦ من كفارات الصيد.
[٦] سورة آل عمران، الآية ٩٦.