الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٢ - الثالث لا فرق بين أنواع الزوجات و لا فرق بين الوطء في القبل و الدبر؟
المذكورة. و نحوه في الاخبار غير عزيز.
و (ثانيا): ان ما استند اليه في رد حسنة زرارة- من مجرد الاحتمال مع اعترافه ببعده، نظرا الى قولهم: إذا قام الاحتمال بطل الاستدلال- فهو كلام شعري و خطاب جدلي خارج عن جادة التحقيق و ناشىء من الوقوع في لجج المضيق. و ليت شعري إذا كان مجرد الاحتمال مبطلا للاستدلال فبأي دليل تقوم لهم الحجة على خصمائهم في الإمامة و مخالفيهم في الأصول و أصحاب الملل و الأديان، لما يبدونه من التأويلات و الاحتمالات في أدلتهم و ان بعدت، إذ لا لفظ إلا و هو قابل للاحتمال، و لا حجة إلا و للمنازع فيها مجال. و لو تم ما ذكروه لانسد عليهم باب الاستدلال في جميع هذه المقامات. بل التحقيق ان الاستدلال مبني على الظاهر من اللفظ و المتسارع الى الفهم، و لا يجوز ارتكاب خلاف الظاهر الذي هو الاحتمال إلا في مقام اختلاف الأدلة و ضرورة الجمع مع ترجيح أحد الدليلين، فيرتكب في الآخر التأويل ليرجع اليه. و الأمر هنا ليس كذلك. و بالجملة فإن ما ذكره (قدس سره) خارج عن جادة التحقيق بعيد سحيق.
و تظهر فائدة القولين المتقدمين في الأجير لتلك السنة، و في كفارة خلف النذر و شبهه لو كانت مقيدة بتلك السنة، و في المفسد المصدود إذا تحلل ثم قدر على الحج لسنته، كما سيأتي تحقيقه ان شاء الله (تعالى) في محله.
الثالث [لا فرق بين أنواع الزوجات و لا فرق بين الوطء في القبل و الدبر؟]
- إطلاق النصوص و كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الموطوء بين الزوجة الدائمة و المتمتع بها و الأمة، و لا بين الوطء في القبل و الدبر. و به صرح جملة من متأخري المتأخرين.