الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٨ - الثاني- لو اثر فيه ثم رآه بعد ذلك سويا
و في الموثق عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] في حديث قال في آخره: «و أي قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه، فان على كل انسان منهم قيمة قيمة، و ان اجتمعوا عليه في صيد فعليهم مثل ذلك».
و ظاهر هذين الخبرين انهم بالاجتماع عليه في صيده أو أكله فالواجب على كل واحد منهم قيمة ذلك الصيد. و يمكن حمل صحيحة علي بن جعفر على الروايتين الأخيرتين بحمل الفدية فيها على القيمة في هذا الموضع.
الثانية- لو رمى صيدا فلم يؤثر فيه [أو أثر فيه ثم رآه سويا]
فلا فدية عليه، و لو اثر فيه و جرحه ثم رءاه بعد ذلك سويا فأقوال، فان لم يعلم حاله لزمه الفداء قيل: و كذلك لو لم يعلم اثر فيه أم لا.
و تفصيل هذه الجملة يقع في مواضع
الأول- في ما إذا رماه و لم يؤثر فيه
، بمعنى انه تحقق و تيقن عدم التأثير فيه، لما سيجيء في المسألة من القول بالفدية مع الشك، فإنه لا شيء كما ذكر، إلا انه ينبغي تقييده بما إذا لم يكن له شريك في الرمي و قد أصاب الصيد فإنه يضمن بسبب المشاركة و ان أخطأ، كما سيأتي ان شاء الله (تعالى) التنبيه عليه.
الثاني- لو اثر فيه ثم رآه بعد ذلك سويا
، فإنه قد اختلف فيه الأصحاب، فنقل في المختلف عن الشيخ في النهاية و المبسوط، و ابن البراج، و ابن إدريس: انه إذا رمى الصيد فأدماه أو كسر يده أو رجله ثم رءاه بعد ذلك صحيحا، كان عليه ربع الفداء. و الظاهر ان مرادهم بالفداء هنا هو القيمة، كما وقع
[١] التهذيب ج ٥ ص ٣٧٠، و الوسائل الباب ١٨ و ٣١ من كفارات الصيد.