الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٠ - المقام الأول- التظليل
أثم، ان الله- تعالى- يقول وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ» [١].
الصنف التاسع و العاشر- تظليل الرجل سائرا، و تغطية الرأس.
و الكلام هنا يقع في مقامين
[المقام] الأول- التظليل
، المشهور- بل ادعى عليه في التذكرة و المنتهى إجماع علمائنا- انه يحرم على المحرم حالة السير الاستظلال، فلا يجوز له الركوب في ما يوجب ذلك، كالمحمل و الهودج و الكنيسة و العمارية و أشباه ذلك. و نقل عن ابن الجنيد انه قال: يستحب للمحرم ان لا يظلل على نفسه، لأن السنة بذلك جرت فان لحقه عنت أو خاف من ذلك
فقد روى عن أهل البيت (عليهم السلام) جوازه [٢].
و روى ايضا: انه يفدي عن كل يوم بمد [٣].
و روي: في ذلك اجمع دم [٤].
و روى: الإحرام المتعة دم و الإحرام الحج دم آخر [٥].
و المعتمد الأول، للأخبار المستفيضة، و منها-
ما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الله بن المغيرة [٦] قال: «قلت لأبي الحسن الأول (عليه السلام): أظلل و انا محرم؟ قال: لا. قلت: أ فأظلل و أكفر؟ قال:
لا. قلت: فان مرضت؟ قال: ظلل و كفر. ثم قال: اما علمت ان رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) قال: ما من حاج يضحى ملبيا حتى تغيب الشمس إلا غابت ذنوبه معها».
[١] سورة البقرة، الآية ٢٢٣.
[٢] الوسائل الباب ٦٤ و ٦٧ من تروك الإحرام.
[٣] الوسائل الباب ٦ من بقية كفارات الإحرام.
[٤] الوسائل الباب ٦ من بقية كفارات الإحرام.
[٥] الوسائل الباب ٧ من بقية كفارات الإحرام.
[٦] الوسائل الباب ٦٤ من تروك الإحرام.