الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥١ - الثاني- في القملة
ما تضمن الكفارة على الاستحباب.
أقول: فيه (أولا): ان ما ذكره من الطعن في الخبرين الأولين ليس في محله، فإنه لا يخفى على الممارس ان عبد الرحمن هنا هو ابن ابي نجران، كما قطع به المحقق الشيخ حسن في المنتقى، فإن رواية موسى بن القاسم عنه و روايته هو عن حماد بن عيسى أكثر من ان تحصى في الأسانيد، بل قد اعترف به هو نفسه (قدس سره) في مسألة من زاد في طوافه على السبعة سهوا، فقال بعد نقل صحيحة زرارة الواردة في المسألة [١]: و لا يقدح في صحة هذه الرواية اشتمال سندها على عبد الرحمن و هو مشترك، لوقوع التصريح في هذا السند بعينه في عدة روايات بأنه ابن ابي نجران. انتهى.
و للمحقق المذكور في كتاب المنتقى هنا كلام في المقام لا بأس بنقله، سيما مع ما تضمنه من الدلالة على ما قلناه، فإنه نظم الخبرين في الصحيح، و نبه على سهو وقع للشيخ في رواية محمد بن مسلم [٢] قال (قدس سره) بعد ذكر صحيحة حماد عن موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن حماد بن عيسى. الى آخر الخبر، ثم قال: و عنه عن ابي جعفر عن عبد الرحمن عن العلاء عن محمد بن مسلم. الى آخره، ثم قال (قدس سره): كذا أورد الشيخ هذا الحديث في الكتابين، و ظاهر عدم انتظام طريقه مع الرواية عن موسى بن القاسم، لان المعهود من إطلاق (أبي جعفر) ان يراد به احمد بن محمد بن عيسى، و هو يروى عن موسى بن القاسم، لا ان موسى يروى عنه، و لو اتفق في إيراد الشيخ له ان يتقدمه طريق عن سعد بن عبد الله كما اتفق هنا لتعين
[١] الوسائل الباب ٣٤ من الطواف رقم ٧.
[٢] ص ٢٤٨.