الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٥ - الثاني عشر حكم الجماع قبل إكمال طواف النساء في الحج
يبدره فخرج الى منزله فنفض، ثم غشي جاريته. قال: يغتسل ثم يرجع فيطوف بالبيت طوافين، تمام ما كان قد بقي عليه من طوافه، و يستغفر الله، و لا يعود».
و زاد في الكافي: «و ان كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط، ثم خرج فغشي، فقد أفسد حجه، و عليه بدنة، و يغتسل ثم يعود فيطوف أسبوعا».
و الظاهر ان المراد بإفساد الحج الكناية عن حصول ثلم فيه، أو إفساد الطواف، و المراد بالحج الطواف مجازا. و لا استبعاد في التجوز و التعبير عن الجزء باسم الكل.
و قال في المختلف: و على هذه الرواية عول الشيخ (رضوان الله- تعالى- عليه) ثم قال: و قول الشيخ عندي هو المعتمد. و علله أيضا- زيادة على الرواية- بأن الأصل براءة الذمة. و لانه مع تجاوزه النصف يكون قد اتى بالأكثر، فحكمه حكم من اتى بالجميع.
و أورد عليه ان الرواية غير دالة على ما ذكره الشيخ من ان الاعتبار في عدم وجوب الكفارة بمجاوزة النصف، و انما رتب فيها على طواف الخمسة. و لهذا ان ظاهر المحقق و هو في المنتهى اعتبار الخمسة، و كذا الشهيد في الدروس.
و الظاهر ان مستند الشيخ هنا انما هو
ما رواه في من لا يحضره الفقيه عن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١]: «في رجل نسي طواف النساء. قال: إذا زاد على النصف و خرج ناسيا، أمر من يطوف عنه، و له ان يقرب النساء إذا زاد على النصف».
[١] الفقيه ج ٢ ص ٢٤٦، و الوسائل الباب ٥٨ من الطواف.