الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٩ - الثالث عشر حكم الجماع في العمرة قبل السعي
يعتمر عمرة مفردة، ثم يطوف بالبيت طواف الفريضة، ثم يغشى أهله قبل ان يسعى بين الصفا و المروة؟ قال: قد أفسد عمرته، و عليه بدنة، و عليه ان يقيم بمكة حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ثم يخرج الى الوقت الذي وقته رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) لأهله فيحرم منه و يعتمر».
و رواه الكليني في الكافي [١].
و طعن في الذخيرة في هذه الرواية بضعف السند. و هو ظاهر المدارك ايضا. و الظاهر ان منشأه أخذ الرواية المذكورة من الكافي، حيث انه رواها فيه بطريق فيه سهل، و إلا فهي في كتاب من لا يحضره الفقيه صحيحة، كما لا يخفى على من راجع فهرسته [٢].
و ما رواه في الكافي في الصحيح إلى أحمد بن ابي علي عن ابي جعفر (عليه السلام) [٣] «في رجل اعتمر عمرة مفردة، و وطئ اهله و هو محرم قبل ان يفرغ من طوافه و سعيه؟ قال: عليه بدنة لفساد عمرته و عليه ان يقيم بمكة حتى يدخل شهر آخر، فيخرج الى بعض المواقيت فيحرم منه ثم يعتمر».
و هذه الروايات- كما ترى- ظاهرة الدلالة في ما ذكره الشيخ من اختصاص الحكم المذكور بالعمرة المفردة. و ظاهر كلام الأصحاب العموم لما لو كانت عمرة تمتع أو مفردة، بل صرح بذلك العلامة في المختلف كما عرفت و غيره. و لم أقف له على دليل.
[١] الفروع ج ٤ ص ٥٣٨ و ٥٣٩، و الوسائل الباب ١٢ من كفارات الاستمتاع.
[٢] ذكر في جامع الرواة ج ٢ ص ٥٣٧: ان طريق الصدوق الى علي بن رئاب الراوي عن مسمع صحيح.
[٣] الفروع ج ٤ ص ٥٣٨، و الوسائل الباب ١٢ من كفارات الاستمتاع.