شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٢٢
مفصولا بينه) [١] أي: بين ذلك المسند إليه (و بين لا) بانتفاء شرط الاتصال على [٢] سبيل [٣] منع الخلوّ، سواء كانا مع انتفاء شرط كونه مضافا أو مشبها به، أولا.
و هي ست صور [٤]: نحو: (لا زيد [٥] في الدار و لا عمرو) و (لا غلام زيد في الدار و لا عمرو) و (لا في الدار رجل و لا امرأة) و (لا في الدار غلام رجل و لا امرأة) و لا في الدار [٦] زيد و لا عمرو و لا في الدار غلام [٧] زيد و لا عمرو (وجب) [٨] في جميع هذه الصور الست (الرفع) على الابتداء [٩]، أما في المعرفة فلامتناع [١٠] أثر (لا) النافية للجنس فيها، و أما في المفصول فلضعف [١١] (لا) عن التأثير مع الفصل.
[١] مفعول فيه لمفصولا أو نائب الفاعل لفصولا عند الأخفش بجعله رفعه تقديريا للزوم ظرفية لا عند الجمهور فإن لازم الظرفية لا يكون نائب الفاعل عندهم و الأخفش معا. (زينيزاده).
[٢] و الظرف خبر مبتدأ محذوف أي: هذا على سبيل المنع الخلو لا على سبيل منع الجمع.
[٣] قوله: (على سبيل منع الخلو) فيجوز الجمع بينهما بأن يكون معرفة مفصولا بينه و بين لا نحو لا في الدار زيد و لا عمرو. (وجيه الدين).
[٤] بالقسمة العقلية؛ لأن المسند إليه إما معرفة أو نكرة و الأول إما مفرد أو مضاف. (م ح).
[٥] وجد فيه شرط التعريف و الاتصال و الإفراد لا النكارة و لا الانفصال و لا الإضافة.
[٦] وجد فيه شرط الانفصال و التعريف لا النكارة و الإضافة.
[٧] وجد فيه شرط الانفصال و التعريف بالإضافة لا الإفراد و لا الاتصال و لا النكارة. (وافية).
[٨] و الجملة جزاء الشرط و الجملة الشرطية لا محل لها عطف على الجملة الشرطية السابقة. (زيني زاده).
[٩] أي: على أنه مبتدأ مرفوع بالعامل المعنوي؛ لأن لا إذا لم يعمل فيه وجب أن يعمل العامل المعنوي. (صرح).
[١٠] مفردة كانت أو مضافة مفصولة كانت أو غير مفصولة يعني بأقسامها الأربعة. (م ح).
- قوله: (فلا امتناع أثر لا النافية للجنس فيها) فلا يكون بينهما تعلق معنوي و حتى يظهر دائرة في اللفظ و أيضا فيخرج عن وضعها فلا تعمل؛ لإنها إنما تعمل لمشابهة أن باعتبار أنها للمبالغة في النفي و إن للمبالغة في الإثبات أو معناه التحقيق و التأكيد لا غير. (وجيه الدين).
[١١] قوله: (فلضعف عمل لا في التأثير مع الفصل)؛ لإنها إنما تعمل لمشابهة إن كما مر و هي إنما تعمل لمشابهة الفعل فلا تعمل لمشابهة الحرف التي تعمل بالمشابهة و عند وجود الفاصل تضاعف عن ضعفها فرجع الاسم إلى أصله الذي هو الرفع. (عافية شرح الكافية).