شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٥٢
في قولهم (يا للماء) و (يا للدواهي) ليس الماء و لا الدواهي و إنما المراد: يا قومي أو يا هؤلاء اعجبوا للماء و للدواهي و لا يخفى عليك أن القول بحذف المنادى على تقدير كسر اللام ظاهر، و أما على تقدير فتحها فمشكل لانتفاء ما يقتضي فتحها، كما هو الظاهر مما سبق (و يفتح) أي: يبنى المنادى على الفتح (لإلحاق ألفها) أي: ألف الاستغاثة بآخره لاقتضاء الأف فتح ما قبلها (و لا لام) فيه حينئذ؛ لأن اللام يقتضي الجر و الألف الفتح فبين أثريهما تناف، فلا يحسن الجمع بينهما (مثل: يا زيداه) بإلحاق الهاء به للوقف (و ينصب ما سواهما) أي: ينصب بالمفعوللية ما سوى المنادى المفرد المعرفة، ...
-- لا و هذا تعسف بارد على أن التهديد يقتضي الاستيلاء و لاستغاثة التذليل و أن الموجود قبل النداء و سببه الضحك و السبب كيف يقتضي منه العجب و يراد التخلص (امتحان).
[١] قوله: (شكل) إلخ. الأشكال إنما يكون إذا انحصرت وجه الفتح فيما سبق و إلا فلا أشكال؛ إذ يجوز أن يكون وجه الفتح وقوعه موقع كاف الخطاب صورة فتأمل. (عصمت).
- و يمكن الجواب بأنه منادى حكما و صورة لقيامه مقامه. (ح).
[٢] لأنه يظهر مما سبق أن فتح اللام لوقوعه موقع كاف الضمير، أي: كاف الخطاب كذلك؛ لأن الماء و الدواهي ليس موقع الكاف بل القوم وقع موقعه. (تأمل).
[٣] و هذه الألف تدل على أن الاسم مستغاث كدلالة اللام في يا لزيد و لذلك لا يجمع بينهما.
(خوافي).
[٤] و لا يجتمعان تحرزا عن التكرار و الجمع بين العوضين لا فائدة في الجمع بين لفظ إذا و حين إلا أن يقال جمع بينهما للمبالغة و التأكيد.
[٥] قوله: (فبين أثريهما تناف) فيه أنه يجوز الجر بالفتحة كما في غير المنصرف فلم يكن بين أثريهما تناف في هذه الصورة مثل: يا لاحمداه إلا أن يعتبر اطرادا للباب و يمكن أن يقال أن التنافي في بين أثريهما باعتبار أن أثر أحدهما و هو اللام الإعراب و أثر الآخر و هو الألف البناء فإنه و إن كان كلاهما بالفتح الواحد أعرابا و بناء لا يصح (عصمت).
[٦] أي: يبقى المنادى على نصب كان له قبل النداء فلا يرد أن نصب المنادى تحصيل الحاصل و ذا لا يحصل (ب ع).
[٧] قوله: (أي: ينصب بالمفعولية) بقرنية كون المنادى من المواضع الأربعة التي يجب فيها حذف الفعل العامل في المفعول به و قوله: (ما سوى المنادى المفرد المعرفة و المنادى المستغاث يشير إلى أن تثنية الضمير باعتبار هذين القسمين (مصطفى جلبي).
[٨] و الأولى أن يقال المفرد المعرفة من كل وجه لئلا يرد المنادى المتعجب منه و المهدد.