ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٢٦ - الباب السادس و الستون التفاضل ، و التفاوت ، و الاختلاف، و الاشتباه ، و ما قارب ذلك و وافاه، و ضرب في طريقه
الخطاب رضي اللّه عنه، فسمي باسمه، فكان الناس يقولون: أي حق رفع، و أي باطل وضع.
٢٦-كفلت عائشة بنت عثمان [١] أبا الزناد [٢] صاحب الحديث، و أشعب الطماع، و كان يقال له شعيب، و ربتهما قال أشعب: فكنت أسفل و يعلو حتى بلغت أنا و هو هاتين الغايتين.
٢٧-حج أبو الأسود الدؤلي بامرأته، و كانت جميلة شابة، فعرض لها عمر بن أبي ربيعة فغازلها، فأخبرت أبا الأسود، فأتاه فقال:
و اني ليثنيني عن الجهل و الخنا # و عن شتم أقوام خلائق أربع [٣]
حياء و إسلام و تقوى و أنني # كريم و مثلي قد يضر و ينفع
فشتان ما بيني و بينك إنني # على كل حال أستقيم و تضلع [٤]
٢٨-ربيعة بن عمرو بن الخليع العقيلي [٥] :
لا تدعوّني فاني غير تابعكم # و لست منكم و لا حسي و لا جرس
إذن أكون كمن ألقى رحالته # على الحمار و خلى صهوة الفرس [٦]
[١] عائشة بنت عثمان: هي عائشة ابنة عثمان بن عفان خطبها أبان بن سعيد بن العاص فلم تتزوجه.
[٢] أبو الزناد: هو عبد اللّه بن ذكوان القرشي المدني. تابعي ثقة فقيه صالح الحديث بصيرا بالعربية عالما عاقلا. مات سنة ١٣٠ هـ-عن ٦٦ عاما.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد و تهذيب التهذيب ٥: ٢٠٣ و البيان و التبيين ٣: ٢٤٧.
[٣] الخنا و تكتب الخنى: و هو الفحش في الكلام و خنى الدهر نوائبه مفردها خناه.
[٤] استقيم من استقام استقامة: و الاستقامة هي الاعتدال يقال استقام له الأمر أي اعتدل و استوى.
و تضلع: من ضلع عكس استقام معناه مال و اعوج.
[٥] ربيعة بن عمرو بن الخليع العقيلي: لم نقع له على ترجمة.
[٦] رحالته: الرحل مركب للبعير و الناقة و الرحالة أكبر من السرج تغشى بالجلود و تكون للخيل و النجائب من الإبل.