موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧
٢/ ٢
الأَوصِياءُ مِن وُلدِهِ
٥٥٨. كمال الدين بسندٍ معتبر عن أبي بصير عن أبي عبداللَّه عن آبائه صلوات اللَّه عليهم عن رسول اللَّه ٦: إنَّ اللَّهَ عز و جل اختارَ مِنَ الأَيّامِ الجُمُعَةَ، ومِنَ الشُّهورِ شَهرَ رَمَضانَ، ومِنَ اللِّيالي لَيلَةَ القَدرِ، وَاختارَني عَلى جَميعِ الأَنبِياءِ، وَاختارَ مِنّي عَلِيّاً، وفَضَّلَهُ عَلى جَميعِ الأَوصِياءَ، وَاختارَ مِن عَلِيٍّ الحَسَنَ وَالحُسَينَ، وَاختارَ مِنَ الحُسَينِ الأَوصِياءَ مِن وُلدِهِ، يَنفونَ عَنِ التَّنزيلِ تَحريفَ الغالينَ، وَانتِحالَ المُبطِلينَ، وتَأويلَ المُضِلّينَ، تاسِعُهُم قائِمُهُم وهُوَ ظاهِرُهُم، وهُوَ باطِنُهُم.[١]
٥٥٩. كمال الدين عن سلمان الفارسي: كُنتُ جالِساً بَينَ يَدَي رَسولِ اللَّهِ ٦ في مَرضَتِهِ الَّتي قُبِضَ فيها، فَدَخَلَت فاطِمَةُ ٣، فَلَمّا رَأَت ما بِأَبيها مِنَ الضَّعفِ بَكَت حَتّى جَرَت دُموعُها عَلى خَدَّيها، فَقالَ لَها رَسولُ اللَّهِ ٦: ما يُبكيكِ يا فاطِمَةُ؟
قالَت: يا رَسولَ اللَّهِ! أخشى عَلى نَفسي ووُلدِي الضَّيعَةَ بَعدَكَ.
فَاغرَورَقَت عَينا رَسولِ اللَّهِ ٦ بِالبُكاءِ، ثُمَّ قالَ: يا فاطِمَةُ! أما عَلِمتِ أنّا أهلُ بَيتٍ اختارَ اللَّهُ عز و جل لَنَا الآخِرَةَ عَلَى الدُّنيا، وأنَّهُ حَتَمَ الفَناءَ عَلى جَميعِ خَلقِهِ؟! وأنَّ اللَّهَ- تَبارَكَ وتَعالَى- اطَّلَعَ إلَى الأَرضِ اطِّلاعَةً، فَاختارَني مِن خَلقِهِ، فَجَعَلَني نَبِيّاً.
[١]. كمال الدين: ص ٢٨١ ح ٣٢، الغيبة للنعماني: ص ٦٧ ح ٧، الغيبة للطوسي: ص ١٤٢ ح ١٠٧، دلائل الإمامة: ص ٤٥٤ ح ٤٣٢ كلاهما عن أبي بصير عن الإمام الصادق ٧ عنه ٦ وكلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٢٥٦ ح ٧٤ وراجع: الأمالي للطوسي: ص ٦٠٨ ح ١٢٥٤ و الصراط المستقيم: ج ٢ ص ١٢٠.