موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣
فِي كِتابِ اللَّهِ»[١] فيمَن نَزَلَت؟ فَقالَ: نَزَلَت فِي الإِمَرةِ، إنَّ هذِهِ الآيَةَ جَرَت في وُلدِ الحُسَينِ ٧ مِن بَعدِهِ، فَنَحنُ أولى بِالأَمرِ وبِرَسولِ اللَّهِ ٦ مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُهاجِرينَ وَالأَنصارِ، قُلتُ: فَوُلدُ جَعفَرٍ لَهُم فيها نَصيبٌ؟ قالَ: لا، قُلتُ: فَلِوُلدِ العَبّاسِ فيها نَصيبٌ؟ فَقالَ: لا، فَعَدَدتُ عَلَيهِ بُطونَ بَني عَبدِ المُطَّلِبِ، كُلَّ ذلِكَ يَقولُ: لا.
قالَ: ونَسيتُ وُلدَ الحَسَنِ ٧، فَدَخَلتُ بَعدَ ذلِكَ عَلَيهِ، فَقُلتُ لَهُ: هَل لِوُلدِ الحَسَنِ ٧ فيها نَصيبٌ؟ فَقالَ: لا يا عَبدَ الرَّحيمِ، ما لِمُحَمَّدِيٍّ فيها نَصيبٌ غَيرَنا.[٢]
٥٥٤. كمال الدين عن هشام بن سالم: قُلتُ لِلصّادِقِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ ٨: الحَسَنُ ٧ أفضَلُ أمِ الحُسَينُ ٧؟ فَقالَ: الحَسَنُ ٧ أفضَلُ مِنَ الحُسَينِ ٧. قالَ: قُلتُ: فَكَيفَ صارَتِ الإِمامَةُ مِن بَعدِ الحُسَينِ ٧ في عَقِبِهِ دونَ وُلدِ الحَسَنِ ٧؟
فَقالَ: إنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعالى أحَبَّ أن يَجعَلَ سُنَّةَ موسى وهارونَ ٨ جارِيَةً فِي الحَسَنِ وَالحُسَينِ ٨، ألا تَرى أنَّهُما كانا شَريكَينِ فِي النُّبُوَّةِ، كَما كانَ الحَسَنُ وَالحُسَينُ ٨ شَريكَينِ فِي الإِمامَةِ، وأنَّ اللَّهَ عز و جل جَعَلَ النُّبُوَّةَ في وُلدِ هارونَ ولَم يَجعَلها في وُلدِ موسى، وإن كانَ موسى أفضَلَ مِن هارونَ ٨.[٣]
[١]. الأحزاب: ٦.
[٢]. الكافي: ج ١ ص ٢٨٨ ح ٢، علل الشرائع: ص ٢٠٦ ح ٤ وفيه« في الحسين بن عليّ وفي ولد الحسين» بدل« في ولد الحسين ٧»، الإمامة والتبصرة: ص ١٧٨ ح ٣٠، بحار الأنوار: ج ٢٥ ص ٢٥٦ ح ١٦.
[٣]. كمال الدين: ص ٤١٦ ح ٩، بحار الأنوار: ج ٢٥ ص ٢٤٩ ح ١.