المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢
بسم الله الرحمن الرحيم ٧٧٥ - مسألة - ومن مات وعليه صوم فرض من قضاء رمضان، أو نذر، أو كفارة واجبة ففرض على أوليائه ان يصوموه [١] عنه هم أو بعضهم، ولا اطعام في ذلك اصلا أوصى به أو لم يوص به، فان لم يكن له ولى استؤجر عنه من رأس ماله من أيصومه عنه ولابد أوصى بكل ذلك أو لم يوص، وهو مقدم على ديون الناس، وهو قول ابى ثور، وأبى سليمان، وغيرهما * وقال أبو حنيفة، ومالك: ان أوصى ان يطعم عنه اطعم عنه [٢] مكان كل يوم مسكين وان لم يوص بذلك فلا شئ عليه [٣]، والاطعام عند مالك في ذلك مدمد، وعند ابى حنيفة صاع من غير البر لكل مسكين، ونصف صاع من البر أو دقيقه * وقال الليث كما قلنا، وهو قول احمد بن حنبل، واسحاق بن راهويه في النذر خاصة * قال أبو محمد: قال الله تعالى: (من بعد وصية يوصى بها أو دين) * نا عبد الله بن يوسف، وعبد الرحمن بن عبد الله بن خالد قال عبد الله: نا أحمد بن فتح نا عبد الوهاب ابن عيسى نا أحمد بن محمدنا أحمد بن على نا مسلم بن الحجاج حدثنى هارون بن سعيد الايلى، وأحمد بن عيسى نا ابن وهب وقال عبد الرحمن: نا إبراهيم بن احمد ناالفربرى نا البخاري نا محمد بن موسى بن أعين [٤] نا أبى، ثم اتفق موسى وابن وهب كلاهما عن عمرو بن الحارث عن عبيد الله بن ابى جعفر حدثنى محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة أم المؤمنين [٥] ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من مات وعليه صيام صام عنه وليه) * وبه إلى مسلم *
[١] في النسخة رقم (١٦) (ان يصوموا عنه)
[٢] لفظ (عنه) زيادة من النسخة رقم (١٤)
[٣] في النسخة رقم (١٦) (فيه)
[٤] في النسخة رقم (١٦) (ابن أيمن) وهو غلط
[٥] لفظ أم المؤمنين) ليس موجودا في البخاري (ج ٣ ص ٧٩) وصحيح مسلم (ج ١ ص ٣١٥)