مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٠
المحال عليه (١) إذا كانت الخسارة الواردة عليه مستندا اليه للغرور.
(تم كتاب الحوالة)
______________________________
(١) و فيه ما لا يخفى لمنع الغرور صغرى و كبرى.
أما الأول: فلعدم صدقه فيما إذا كان المحال عليه بانيا على الأداء و الدفع ثم بدا له ما يمنعه عنه، فإنه لا يصدق عليه التغرير قطعا.
و كذا لو كان المحال عليه عالما بالتزام المحيل بدفع المال و إفراغ ذمته، فان امتناعه حينئذ لا يوجب صدق الغرور بعد اعتقاده وصول الحق الى صاحبه.
و أما الثاني: فلما عرفته غير مرة من عدم إيجاب مجرد الغرور للضمان، و لذا لم يلتزم أحد قط بضمان من رغّب غيره في سلعة بدعوى زيادة قيمتها في المستقبل أو زيادة الرغبة عليها فظهر العكس و خسر المشتري.
و بالجملة: فمجرد الغرور ليس من أسباب الضمان، على أن صدقه في بعض الموارد محل منع.
و بهذا ينتهي كتاب الحوالة و بالفراغ منه يتم الفراغ من كتاب العروة الوثقى بتمامه و ذلك على حسب منهج سيدنا الأستاذ الوالد(دام ظله) في الدرس.
و إني إذ أحمد اللّه تبارك و تعالى على ما وفقني لحضوره من محاضرات